حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٢٦ - ٢٥٢ طواف النساء
وجوب إطاعة العلماء المذكورين في أحكامهم الصادرة عنهم بعنوان حاكم الوقت إذا رأوا صلاحا ملزما في إصدارها، و إثبات مثل هذا الحكم لا يحتاج إلى خبر واحد حتى يتجشّم في تصحيح سنده و إتمام دلالته؛ فإنّ إقامة نظام الإسلام- عند تيسّرها و إمكانها- لا تتحقّق إلّا بإصدار أحكام سياسيّة و تأديبية موقّتة، فالأمر يدور بين إهمال النظام الإسلامي و إيجاب مثل تلك الأحكام على الناس، و حيث إنّ الأوّل ممّا لا يجوز للمسلم قبوله، يتعيّن الثاني.
و بالجملة، أصل وجوب قبول حكم الحاكم، فليكن واضحا مقطوعا غير محتاج إلى البحث و الكلام. لكنّ الذي يجب التنبّه له على الحكومة الإسلاميّة و ولاة الأمر هو أنّه لا يجوز إصدار أحكام خارجة عن الموازين الشرعيّة؛ فإنّه محرّم، و لا يجب اتّباعه على الناس و إن كان التمييز بينهما لا يخلو عن صعوبة و قد ابتلي مسلمو أفغانستان في الجمهورية الإسلامية الإيرانيّة في زمان الهجرة في أيّام جهادهم ضدّ الماركسيّين بتضييقات و تشديدات متنوّعة ربّما يقال: إنّ جملة منها مخالفة للموازين الشرعيّة فلا قيمة لها، و اللّه العالم.
٢٥١. الطواف بشهود زور
في موثّقة سماعة المضمرة قال: سألته عن شهود زور؟ فقال: «يجلدون حدّا ...
و يطاف بهم حتى يعرفهم الناس ...»[١] و مثله رواية غياث، كما يأتي في آخر عنوان «التعزير» و يأتي أيضا في طواف النصراني القاذف مسلما.
٢٥٢. طواف النساء
لا إشكال في توقّف حلّيّة وطء النساء و الاستمتاع بها للمحرم على طواف النساء بعد حرمتهما بالإحرام. و في الجواهر دعوى الإجماع بقسميه عليها[٢].
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٥٨٤.
[٢] . جواهر الكلام، ج ١٩، ص ٢٥٨ و قيل بالحلّيّة قبل ركعتي الطواف لكنّ صحيح معاوية ظاهرة في توقّفها عليهما.