حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٥٨ - مسائل
الركوعات يبنى على الأقلّ؛ للاعتناء بالشكّ في المحلّ، و إن شكّ فيه بعد تجاوز محلّه لم يعتن به؛ لقاعدة التجاوز.
٣. إذا أدرك من وقت الكسوفين ركعة لجهل أو عمد أو غفلة عن سعته، فأطال في إتيان مستحبّاتها فإن قلنا بعموم من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت، فصلاته أداء؛ فإنّه أدرك الوقت، و إن لم نقل به، فإن قلنا باعتبار نيّة الأداء و القضاء في صحّة المأمور به، فطريق الاحتياط الإتيان بها ثمّ إعادتها قضاء. و إن لم نقل به صلّى من دون قصد أحدهما. و أمّا إذا لم يسع الوقت لإكمال الصلاة، فلا تجب، كما مرّ وجهه آنفا.
و لا ينافيه قول الباقر عليه السّلام في الصحيح: «... فإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأقم ما بقي ...»؛[١] لعدم ثبوت إطلاق له يشمل ضيق الوقت من الأوّل، فلعلّ المراد به فرض تفويت الوقت بإطالة المستحبّات غفلة عن عدم سعته.
٤. يختصّ الحكم بمن في مكان الآية و لا يشمل غيره؛ لقصور الأدلّة عنه.
٥. إذا علم بأحد الكسوفين و أهمل حتى مضى الوقت عصى قطعا، و في وجوب قضائها تردّد؛ لعدم دليل معتبر عليه في هذا الفرض (و هو فرض القصد) و ما استدلّ له المحقّق الهمداني و غيره، و سيّدنا الحكيم قدّس سرّه من موثّقة عمّار[٢] يردّه ضعف الرواية بعليّ بن خالد، فليست بموثّقة بل مقتضى إطلاق صحيحة علىّ و غيرها عدمه، و كذا اذا علم ثمّ نسي، و طريق الاحتياط واضح، بل لا يترك، لاحتمال الفحوى من وجوب قضائها في صورة الجهل، كما استظهره الفقيه الهمداني قدّس سرّه.
و أمّا إذا لم يعلم بهما حتّى خرج الوقت فإن كان القرص محترقا وجب القضاء و إن لم يحترق كلّه فلم يجب، كما مرّ دليله.
و أمّا الزلزلة، فقد مرّ عدم توقيت صلاتها، و أنّها موسّعة على تقدير وجوبها.
و أمّا صلاة الأخاويف، فالمنقول عن المشهور وجوب قضائها إذا تركها عمدا أو نسيانا، و عدم وجوبه إذا تركها جهلا، لكن استصحاب الوجوب بعد الوقت إذا جرى
[١] . وسائل الشيعة، ج ٥، ص ١٥١.
[٢] . المصدر، ص ١٥٦.