حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٥٦ - مسائل
و الأظهر أنّ سند الصدوق في مشيخة الفقيه إلى محمّد بن مسلم و الفضيل كليهما ضعيف غير حجّة، لكن صحيح زرارة و محمّد بن مسلم يكفي للاعتماد[١].
كيفيّة هذه الصلاة
يتحصّل من الروايات الواردة أنّ كيفيّة صلاة الكسوفين و الزلزلة و المخوف السماوي واحدة و هي ركعتان في كلّ واحدة منهما خمسة ركوعات و سجدتان بعد الخامس من كلّ منهما، فيكون المجموع عشرة ركوعات و أربع سجودات و بعد السجدتين الأخيرتين يتشهّد و يسلّم، و لها من حيث قراءة الحمد و السورة صور تسع ذكرها صاحب العروة رحمه اللّه و هي بأجمعها تستفاد من الروايات المعتبرة و نقلها يوجب التطويل.
مسائل
١. أوّل وقت صلاة الكسوفين حين الأخذ، كما في صحيح جميل، و قد نقل عليه اتّفاق المسلمين، و أمّا آخره، ففيه قولان: أحدهما: أنّه تمام الانجلاء. ثانيهما: أنّه الشروع في الانجلاء و الأقوى هو الأوّل، لصحيح الفضلاء: «... صلّاها رسول اللّه و الناس خلفه في كسوف الشمس، ففرغ حين فرغ و قد انجلى كسوفها».[٢]
و الإيراد عليه بأنّه إنّما يدلّ على جواز البقاء في الصلاة و عدم وجوب الفراغ منها قبل الشروع في الانجلاء. و أمّا جواز التأخير إلى ما بعد الشروع في الانجلاء و وجوب الفعل لو علم به حينئذ، و كذا وجوب الأداء لو علم به حينئذ؟ و كان الوقت إلى الشروع في الانجلاء يقصر عن أداء الفعل، فلا يستفاد منه، ضعيف، لأنّ الرواية تثبت بالملازمة العرفيّة امتداد الوقت إلى تمام الانجلاء كما لا يخفى، على أنّ الثالث يثبت بإطلاق
[١] . المصدر، ص ١٥٤ و ١٥٥.
[٢] . المصدر، ص ١٤٩. و قد استدلّ للقول المذكور بروايات أخر لا يخلو سندها أو دلالتها عن ضعف و العمدة هذه الرواية.