حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٦ - الخوف من الله تعالى
المسألة الثالثة: لست أفتي بوجوب خمس الأرباح، و لست أخالف المشهور في نفيه، بل أقول: الحكم في كلّ من طرفي البحث مشكل جدّا، و الاحتياط سبيل النجاة.
و لا أحبّ تفصيل البحث. و كلّ ما أكلته في أيّام تحصيل العلم من السهم وفّقني اللّه لردّه و صرفه في الحوزة العلميّة بكابول، و هو وليّ التوفيق و القبول، و هو المنّان الحنّان المتفضّل، ذو الجلال و الإكرام و الأنعام على عبده الذليل الفقير المقصّر.
خاتمة الفصل
روى الصدوق في إكمال الدين عن محمّد بن محمّد بن عصام الكليني، عن محمّد بن يعقوب الكليني، عن إسحاق بن يعقوب فيما ورد عليه من التوقيعات بخطّ صاحب الزمان (عجّل اللّه تعالى فرجه): «... و أمّا الخمس، فقد أبيح لشيعتنا، و جعلوا منه في حلّ إلى أن يظهر أمرنا؛ لتطيب ولادتهم و لا تخبث».[١]
أمّا حال حفيد عصام، فلاحظ كلام السيّد الداماد في حقّه في الرواشح[٢] في كتابنا بحوث في علم الرجال[٣] و لاحظ حال إسحاق بن يعقوب في كتاب الجامع في الرجال.[٤]
فلو سلّمنا السند لثبت إباحة الخمس من وليّ العصر (عجّل اللّه تعالى فرجه) إلّا أن يقال: إنّه عليه السّلام لم يبح بل أخبر عن إباحته عن آبائه السابقين أو بعضهم عليهم السّلام، فلعلّ المراد إباحة خمس الغنائم وحده، لكنّه احتمال مرجوح. و اللّه العالم.
الخوف من اللّه تعالى
قد ورد فيه عدّة من الروايات المتبرّكة[٥] لكن في إثبات وجوبه النفسيّ التعبّدي بها نظر أو منع.
[١] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٥٥٠.
[٢] . الرواشح، ص ١٠٤- ١٠٧، الراشحة ٣٣ و لا يبعد حسنه.
[٣] . بحوث في علم الرجال، ص ١٠٨.
[٤] . الجامع في الرجال، ص ٢٣٢.
[٥] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ١٧١- ١٧٤.