حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٦٩ - بقي في المقام أمور مهمة
«الجبر» في حرف «ج».
الأمر السابع: ما يحتاج إليه الإنسان أمور:
منها: الغذاء من الطعام أي الخبر، و الأرز، و الحبوب، و الإدام، و الفواكه، و اللحم، و الماء، و المسكن، و الكسوة، و اللباس، و فراش النوم، و الجلوس، و الغطاء، و ظروف الطبخ، و الأكل، و الشرب، و ما ينظّف البدن و يزيّن من الصابون، و أدوات الحمام، و أجرته، و أدوات الزينة حسب المتعارف في كلّ عصر على اختلاف في جنسها للمرأة و الذكر.
و منها: الحليّ من الذهب و غيره، و ما يدفع البرد و الحر، كالآلات الحديثة اليوم، و الدواء للوقاية و المعالجة، و آلة الركوب في بعض الموارد، كالبائيسكل، و السيّارة، و نفقة العيال، كأولاد الأب، و أولاد الولد، و أولاد الزوجة، و الضيوف، و آلة المكالمة، كالتليفون في بعض الموارد، و كذا الراديو، و التلفزيون، و نظائرهما، و الكتب، و القلم لتعليم الأولاد، و آلة الإضاءة، و ما يعلم به الوقت، كالساعة مثلا، و مصارف التزويج، و الازدواج، و أداء الديون، و المنذور، و أخويها، و أداء الفدية، و الكفّارات، و غير ذلك ممّا يختلف كيفه و كمّه، و جنسه باختلاف الأعصار و الأقوام.
هل يجب على الزوج و الوالد و الولد كلّ ذلك أم لا، بل بعضها؟ يمكن أن يستدلّ على الأوّل بالوجهين:
الوجه الأوّل: الإطلاقات الواردة في الكتاب و السنّة، و عدم معين شرعي، فيحمل على المتعارف. (لا يقال): قد مرّ ما ينفي وجوب نفقة الإخوة فضلا عن وجوب نفقة أولاد الزوجة، و هم أجانب، فكيف يتمسّك لإثباته بالإطلاق؟
فإنّه يقال: الثابت في ما مرّ عدم وجوب نفقة الأخ و الأجنبيّ بعنوان الأخ و الأجنبي لا غير، فلا منافاة بينه و بين وجوب نفقتهم إذا كانت جزء نفقة من يجب نفقته، كالزوجة، و الوالد. إلّا أن يقال بمنع هذا الإطلاق، فلاحظ و تأمّل.
الوجه الثاني: صحيح ابن الحجّاج المتقدّم: «خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا: الأب، و الأمّ، و الولد، و المملوك، و المرأة؛ و ذلك أنّهم عياله لازمون له».