حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٠٥ - ٣٦٢ - ٣٧٩ كفارة الصيد على المحرم
الصيد و إن أثم. و أمّا لو جرحه ثمّ رآه مستويا صحيحا، فقيل بضمان أرشه زمن الجرح؛ لأنّها إصابة مضمونة. و قيل: ربع القيمة؛ لصحيح عليّ عن الكاظم عليه السّلام، و إن لم يعلم حال الحيوان المصاب، لزمه الفداء، و كذا إذا أصابه و لم يعلم أنّه أثّر فيه أو لا، كما عن جمع.
٦. الاشتراء. ففي صحيح أبي عبيدة عن الباقر عليه السّلام، قال: سألته عن رجل اشترى لرجل محرم بيض نعام فأكله المحرم؟ قال: «على الذي اشتراه للمحرم فداء»، قلت: و ما عليهما؟ قال: «على المحلّ جزاء قيمة البيض درهم، و على المحرم الجزاء لكلّ بيضة شاة»[١].
و لا خلاف فيه. و عن ثاني الشهيدين قدّس سرّه الاتّفاق عليه.
٧. إصابة الصيد و غيره. ففي روايات كثيرة جدّا ثبوت الكفّارة بها، لكنّ الظاهر عدم استقلالها في قبال سائر العنوانات، بل هي ترجع إليها.
٨. إغلاق الباب. ففي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام في رجل أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم فمات؟ قال: «يتصدّق بدرهم، أو يطعم به حمام الحرم»[٢].
و في صحيح إبراهيم و سليمان، قالا: قلنا لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل أغلق بابه على طائر؟ فقال: «إن كان أغلق الباب بعد ما أحرم، فعليه دم شاة[٣]، و إن كان أغلق الباب قبل أن يحرم، فعليه ثمنه»[٤].
و في صحيح الواسطي، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قوم أغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم؟ فقال: «عليهم قيمة كلّ طائر يشتري به علفا لحمام الحرم».
و عن الكافي: «قفلوا الباب»[٥].
أقول: لاحظ تفصيل المسألة في المطوّلات.
[١] . المصدر، ص ٢٥٢.
[٢] . المصدر، ص ٢٠٧.
[٣] . المصدر، و في نسخة تهذيب الأحكام:« و إنّ عليه لكلّ طائر شاة، و لكلّ فرخ حملا، و إن لم يحرّك فدرهم، و للبيض نصف درهم».
[٤] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٠٧.
[٥] . المصدر، ص ٢٠٨.