حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧٢ - ٢٦٠ التعزير
٣. من افتضّ بكرا بيد و غيرها عزّر. قيل: من ثلاثين إلى ثمانين، و قيل: من ثلاثين إلى سبعة و تسعين. و قيل: إلى تسعة و تسعين حسب المصلحة.
لكنّ في صحيح بن سنان في امرأة افتضّت جارية بيدها؟ قال: «عليها مهرها، و تجلد ثمانين»[١]، فالثابت حدّ لا تعزير.
لكن يقول صاحب الجواهر رحمه اللّه: «و لا قائل به أصلا، فيطرح أو يكون المراد بيان أحد أفراده»[٢].
أقول: لا أرى وجها قويّا في ترك العمل بالصحيحة.
ثمّ قال في الجواهر: «و لو كان المفتضّ بالإصبع الزوج فعل حراما، قال بعضهم:
و عزّر، و استقرّ المسمّى، فتأمّل»[٣].
أقول: إذا فرض عجز الزوج عن افتضاض البكارة بالدخول و الجماع، كما نسمع في بعض الأفراد، جاز له الافتضاض بيده جزما و إن فرض حرمته مع القدرة على الدخول، و إذا خيف عليها من مرض به، فهل يجوز افتضاضها بيد الطبيبة أم لا؟
و هل تضمن الطبيبة مهرها؟ فيه إشكال، للإطلاق و الانصراف.
و الأقوى هو الجواز؛ لنفي العسر و الحرج؛ و لوجوب جماعها في كلّ أربعة أشهر، و وجوب التمكين عليها، فتأمّل.
نعم، لا بدّ من حصول العلم بالعجز الدائمي، أو في المدّة الكثيرة لا في شهر أو أشهر، و لا بدّ من مراعاة عدم لمس يدها فرجها، بل لا يجوز النظر إلى عورتها إذا أمكن العمليّة بدونه، و اللّه العالم.
٤. قال السيد الأستاذ الخوئي: لا بأس بضرب الصبيّ تأديبا خمسة أو ستّة مع رفق، و دليله رواية حمّاد، لكنّها ضعيفة بمعلّى بن محمّد[٤].
و في رواية إسحاق بن عمّار دلالة على جواز ضرب الغلام إلى خمسة[٥]، لكنّها
[١] . المصدر، ص ٤١٠.
[٢] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٧١ و ٣٧٢.
[٣] . المصدر.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٥٨١.
[٥] . المصدر، ص ٣٣٩.