حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٨ - بحث و تفصيل
هذه الرواية غير واردة في الكنز؛ لعدم صدقه على ما يوجد في بطن الحيوان جزما.
و عن السيد الأستاذ (دام ظلّه):
أنّه من مجهول المالك لا بدّ فيه من التعريف، و بما أنّ البائع أقرب المحتملات فيراجع، و بالتعبّد الشرعي يسقط التعريف من غير البائع، كما أنّه بإذن الإمام عليه السّلام يتملّكه الواجد، و به يخصّص ما دلّ على وجوب التصدّق بمجهول المالك نظير تخصيصه بما ورد في ما يلقيه البحر إلى الخارج من استملاكه و إن كان من مجهول المالك.
أقول: الموجود في بطن الحيوان قد يكون من اللقطة، كما إذا ضاع من المالك ثمّ ابتلعه الحيوان إلّا أن يعتبر فيها الالتقاط القصديّ و المفروض أنّ الصرّة وقع بيده أو في بيته بغير قصده و علمه. ثمّ إذا شكّ في كونه مجهول المالك أو لقطة يمكن الحكم بعدم كونه لقطة باستصحاب عدم ضياعه من مالكه.
و على كلّ ما في الرواية لا ينطبق على حكم اللقطة، و لا على حكم مجهول المالك، فإمّا أن نلتزم به في مورده تعبّدا كما أفاد الأستاذ، أو نقيّده بما يقرب إلى حكم أحدهما، و اللّه العالم.
ثمّ المعروف أنّ فيه الخمس إذا لم يعرفها البائع إلحاقا له بالكنز و لكن لم يعتبروا فيه النصاب، كما اعتبروه في الكنز، و هذا القول ضعيف لا دليل عليه، فالكلّ للواجد بناء على العمل بالرواية.
و يلحق بالدابّة الطيور في وجوب تعريف البائع بناء على العمل بالرواية عند احتمال كونه له و إلّا فلا يجب التعريف في كليهما.
و أمّا ما يوجد في جوف السمكة المشتراة، فعن المشهور أنّه ملك للواجد من دون تعريف و عليه خمسه، و عن جمع وجوب تعريف بائعها أيضا؛ و منهم: صاحب العروة الوثقى قدّس سرّه.
أقول: الموجود في جوف السمكة إمّا ممّا يتكوّن في البحر، و إمّا ممّا لا يتكوّن فيه كالخاتم مثلا.
أمّا الأوّل: فإن قلنا بصحّة الحيازة التبعيّة و عدم القصد فيها فهو ملك البائع الصائد،