حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٧٧ - المسألة الرابعة في المحارب و الساعي للفساد
بتساقط الجميع؛ للتعارض، فيرجع إلى التعزير، و هذا هو الذي لم يجد صاحب الجواهر الخلاف فيه، و قال: «بل يمكن تحصيل الإجماع عليه، و المشهور تقديره إلى الإمام ...».
و لاحظ عنوان «إتيان البهيمة» في الجزء الأوّل من هذا الكتاب؛ فإنّ له أحكاما آخر من لزوم إغرام الثمن، و تحريم اللحم، و لزوم الذبح و الإحراق.
العشرون: إحداث البول و الغايط في الكعبة؛ فإنّه يقتل فاعله، و إذا كان في المسجد الحرام أو في سائر المساجد يعزّر. لاحظ عنوان «الإحداث» في الجزء الأوّل من هذا الكتاب.
الحادي و العشرون: سرقة الحرّ و بيعه. فعن المشهور أنّهما يوجبان قطع اليد؛ لروايات[١]، لكنّ بعضها أوجب القطع بالبيع فقط من دون اعتبار السرقة، و قد أفتى به بعض مشائخنا الأعلام.
و في رواية: أخبرني عن رجل باع امرأته؟ قال: «على الرجل أن تقطع يده».
و لا فرق بين الصغير و الكبير في كلا المقامين حسب الإطلاق. و الشهرة المحقّقة تجبر ضعف الروايات[٢] عند كثير من الأصحاب.
و الأظهر ثبوت التعزير دون الحدّ؛ لضعف الروايات سندا.
الثاني و العشرون: شهادة الزور، فهي توجب تعزيرا و حدّا.
ففي مضمرة سماعة: «شهود الزور يجلدون حدّا ليس له وقت، و ذلك إلى الإمام، و يطاف بهم حتى يعرفوا، فلا يعودوا»[٣].
و في مضمرته الأخرى: «حتّى يعرفهم الناس ...» قلت: كيف تعرف توبتهم؟ قال:
«يكذّب نفسه على رؤوس الناس حتى يضرب و يستغفر ربّه ...».
أقول: التعزير هو الضرب بناء على أنّ المراد بالوقت هو التعيّن دون الزمان، و الحدّ هو تعريفه للناس بأنّه كاذب في شهادته. و الظاهر عدم خصوصيّة في الطواف، فيمكن التعريف بالتلفيزيون و أمثالها.
[١] . المصدر، ص ٥١٠.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٩٩ و ٥١٤.
[٣] . المصدر، ص ٥٨٥.