حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٦٤ - المسألة الرابعة في المحارب و الساعي للفساد
على اعتبار التعدّد أصلا، و حدّه خمس و سبعون جلدة؛ لرواية ابن سنان الضعيفة سندا[١]، و موردها القيادة للزناء و في آخرها أنّه ينفى من المصر الذي هو فيه، و لكن عن جمع أنّه ينفى في المرّة الثانية، و ادّعي عليه الإجماع. و قيل: إنّ حدّ النفي التوبة، فإذا تاب ينتفي نفيه.
و على كلّ، ادّعي الإجماع على ضربه خمسا و سبعين جلدة، و على حلق رأسه، و تشهيره إذا كان رجلا. و أمّا المرأة، فليس عليها جزّ، و لا شهرة، و لا نفي اتّفاقا كما قيل.
أقول: القيادة حرام جزما حتّى في المساحقة فضلا عن الزناء و اللواط، لكنّ لا حدّ لها على الأرجح؛ فإنّ الرواية ضعيفة سندا، و الإجماع منقول، فيثبت لها التعزير، فللحاكم أن يعامل مع القوّاد ما يراه صالحا، و اللّه العالم.
التاسع: القذف، و حدّه ثمانون جلدة، و قد فصّلناه في الجزء الثاني في المحرّمات في عنوان «القذف»، و لاحظ عنوان «التعزير» في هذا الجزء أيضا.
العاشر: محاربة اللّه، و السعي في الفساد في الأرض، وحّدها القتل، و الصلب، و قطع اليد و الرجل من خلاف، و النفي من الأرض.
و إليك نقل ما كتبناه في رسالتنا توضيح مسائل جنگى[٢]؛ فإنّه كاف للمقام، و اللّه الهادي إلى الحقّ.
المسألة الرابعة: في المحارب و الساعي للفساد
قال اللّه تعالى: إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ* إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[٣].
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٤٢٩.
[٢] . توضيح مسائل جنگى، ص ١٢٥- ١٤٢.
[٣] . المائدة( ٣٣): ٣٤.