حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٥ - ١٨ الأمر بالمعروف
تنبيه
قد تعلّق الأمر بالأكل في عدّة من الآيات الكريمة، لكنّه للإرشاد أو الإباحة، و ليس للوجوب، فلاحظ.
نعم، ظاهر قوله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ،[١] هو وجوب أكل اللحم إذا ذبح بوجه شرعيّ خصوصا و قد أكّده بقوله تعالى بعده: وَ ما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ ....[٢]
و لكنّ لا بدّ من التصرّف في ظاهره و توجيهه من العمل إلى التشريع. بل ظاهر الإيات أو منصرفها هو هذا.
أمر الأهل بالصلاة
قال اللّه تعالى: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها.[٣]
أقول: هذا إمّا من أفراد الأمر بالمعروف، و إمّا حكم مستقلّ، لكنّه مخصوص بالنبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و اله.
١٨. الأمر بالمعروف
قال اللّه تعالى: خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ.[٤] في استفادة الوجوب من الآية إشكال، و على فرضها فالتعدّي عن المخاطب و هو النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه و اله إلى الأمّة غير واضح.
و قال تعالى حكاية عن قول لقمان لابنه: يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ.[٥]
[١] . الأنعام( ٦): ١١٨.
[٢] . الأنعام( ٦): ١١٩.
[٣] . طه( ٢٠): ١٣٢.
[٤] . الأعراف( ٧): ١٩٩.
[٥] . لقمان( ٣١): ١٧.