حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧١٥ - بقي في المقام أمور
في الثاني، بل في الأوّل لأولويّته من الضمان بالدلالة ... (و لو كانا في الحرم تضاعف الفداء) بوجوب القيمة معه ... (و لو كانوا محلّين في الحرم لم يتضاعف)؛ لعدم هتكه غير حرمة الحرم ...[١].
بقي في المقام أمور
الأمر الأوّل: الصيد هو الحيوان الممتنع حلالا أو حراما بالأصالة على الأظهر، فيحرم قتله، بل المستفاد من بعض الأخبار المعتبرة[٢] حرمة قتل مطلق الدوابّ و إن فرض عدم صدق الصيد عليه، فجاز قتل غير الممتنع و لو صار ممتنعا بالعرض، و قد ادّعي عليه الإجماع، كما أنّ الممتنع بالأصالة لا يجوز قتله و إن صار أهليّا بالعرض؛ للأصل أو الإطلاق. و قد ادّعي عليه الإجماع أيضا، و يجوز صيد البحر كتابا و سنّة و إجماعا، و قتل ما يخاف منه على نفسه[٣].
الأمر الثاني: يجوز قتل الأفعى، و العقرب، و الفأرة، و الأسود، و رمي الغراب، و الحدأة، كما في الروايات[٤]. و في جواز قتل كلّ حيّة لم ترد المحرم إشكال.
و في الصحيح: «يقتل المحرم الزنبور، و النسر، و الأسود الغدر، و الذئب، و ما خاف أن يعدو عليه».[٥] و قال: الكلب العقور هو الذئب.
أقول: فلا بأس بقتلها. و يجوز قتل سباع الطير الضارب لحمام الحرم؛ لرواية معتبرة[٦].
الأمر الثالث: لا ملازمة بين الكفّارة و الحرمة، و لا بين الجواز و عدم الكفّارة، فلا يكفي الحرمة لإثبات الكفّارة، كما أنّ ثبوتها لا يكفي للحكم بالحرمة، فلا بدّ في إثبات كلّ منهما من دليله الخاصّ، و هذا ما يستفاد من مجموع الروايات.
[١] . جواهر الكلام، ج ٢٠، ص ٢٧٨.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ١٦٦.
[٣] . المصدر.
[٤] . المصدر.
[٥] . المصدر، ج ٩، ص ١٦٨.
[٦] . المصدر، ص ٢٣٧.