حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٤٠ - ٢٩٤ - ٣١٣ القتل
في عنوان «الحدث».
٢. المحارب المساعي للفساد، لاحظه فيما تقدّم.
٣- ٥. مدّعي النبوّة[١] أو السنّة، أو كتاب من اللّه تعالى.
ففي موثّقة ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ بزيعا يزعم أنّه نبيّ؟ فقال:
«إن سمعته يقول ذلك فاقتله»، قال: فجلست إلى جنبه غير مرّة فلم يمكنّي ذلك[٢].
و في الصحيح عن الباقر عليه السّلام، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «أيّها الناس! إنّه لا نبيّ بعدي و لا سنّة بعد سنّتي، فمن ادّعى ذلك فدعواه و بدعته في النار، فاقتلوه و من تبعه؛ فإنّه في النار، أيّها الناس! أحيوا القصاص، و أحيوا الحقّ لصاحب الحقّ و لا تفرّقوا ...»[٣].
أقول: وجوب قتل هؤلاء الثلاثة متعلّق بالكلّ كفاية، بخلاف الأوّلين؛ فإنّ قتلهما متعلّق بالإمام ابتداء، فتدبّر.
ثمّ إنّه يستفاد من ذيل الرواية الأخيرة وجوب إجراء الحدود على الجميع، بناء على أنّ المراد بالقصاص بقرينة المورد ما يشمل الحدود أيضا، فيمكن أن نجعله أصلا بأن نوجب إجراء الحدود كفاية على الناس إلّا ما دلّ الدليل على اختصاصه بالإمام، فتأمّل[٤].
٦. المرتدّ، و قد سبق تفصيل حكمه في الجزء الأوّل في عنوان «القتل» من هذا الكتاب.
٧. الزاني الذمّي بالمسلمة، لاحظ عنوان «القتل» من هذا الكتاب.
[١] . في حدود جواهر الكلام:« بلا خلاف أجده».
[٢] . لم يجد صاحب الجواهر قدّس سرّه الخلاف بيننا في وجوب قتل من قال:« لا أدري محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه و آله صادق أو لا؟» و كان على ظاهر الإسلام. و استدلّ عليه بصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام:« من شكّ في اللّه و في رسوله فهو كافر». ثمّ ذكر أنّه ظاهر النصّ و الفتوى و قال:« نعم، لو وقع الشكّ المذكور من الكافر لا يقتل به ....
و قد يلحق مدّعي الإمامة بمدّعي النبوّة، و كذا من شكّ فيه- أي الإمام- و كان على ظاهر التشيّع كي يكون منكرا لضروريّ من الدين بعد أن كان عنده من الدين ما هو عليه من المذهب، فهو حينئذ كمن أنكر المتعة ممّن كان على مذهب التشيّع. و في جملة من النصوص:« إنّ الشاكّ في عليّ كافر». و لكن الإنصاف ... عدم خلوّ الحكم المزبور من إشكال. و يجري الكلام فيمن أنكر أحد الأئمّة من أهل التشيّع، و اللّه العالم». أقول: في كلامه أنظار لا مجال لبيانها.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٥٥٥.
[٤] . المصدر.