حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٢٠ - ٢٨٧ فدية الصوم
٢٨٧. فدية الصوم
قال اللّه تعالى: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ[١].
في موثّقة ابن بكير- بطريق الصدوق- عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ: «الذين كانوا يطيقون الصوم و أصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك، لكلّ يوم مد»[٢].
و في صحيحة ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام: «الشيخ الكبير، و الذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان، و يتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام، و لا قضاء عليهما، و إن لم يقدرا فلا شيء عليهما»[٣].
و في صحيحة أخرى له عنه عليه السّلام: «و يتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّين من طعام»[٤].
و في صحيحة ثالثة له عنه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ ...: «الشيخ الكبير، و الذي يأخذه العطاش»[٥].
و في موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه؟ قال: «يشرب بقدر ما يمسك رمقه، و لا يشرب حتّى يروي»[٦].
و في صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام: «الحامل المقرب، و المرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان؛ لأنّهما لا تطيقان[٧] الصوم، و عليهما أن تتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم تفطر فيه بمدّ من طعام، و عليهما قضاء كلّ يوم
[١] . البقرة( ٢): ١٨٤.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ٧، ص ١٥١.
[٣] . المصدر، ص ١٥٠.
[٤] . المصدر، ص ١٥٠.
[٥] . المصدر، ص ١٥٠.
[٦] . المصدر، ص ١٥٣.
[٧] . هذه الإطاقة غير الإطاقة المرادة في الآية، كما لا يخفى.