حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٩٩ - الاستغفار
تعرّض الرسالة. و أمّا الغسل الواجب بالنذر و أخويه، فهو و إن كان نفسيّا، لكنّه من جهة وجوب الوفاء، و وجوب حفظ الإيمان، و غيرهما.
الغضّ من الأبصار
قال اللّه تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ[١] أَبْصارِهِمْ ... وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَ[٢].
الغضّ: إطباق الجفن على الجفن كما قيل. و في مختار الصحاح: «غضّ طرفه خفضه ... و كلّ شيء كففته فقد غضضته».
أقول: غضّ البصر إن كان كناية عن ترك النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه أو إلى خصوص العورة، فقد مرّ بحثه[٣]، و إن كان بمعناه، فلا بدّ من حمله على جهات أخلاقيّة؛ إذ يبعد كلّ البعد وجوب غضّ البصر، بل لا يحتمل بلحاظ السيرة العمليّة، كما لا يخفى، و كذا يحمل عليها قوله تعالى: وَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ[٤].
و أمّا كلمة «من» الداخلة في الموضعين من الآية، فالظاهر أنّه للتبعيض، فالمأمور به هو غضّ بعض النظر.
تغطية الرأس على المرأة
أشرنا إليها في عنوان «الأدناء» في حرف «د».
الاستغفار
أمر اللّه في جملة من الآيات بالاستغفار و هو بين ما يخصّ النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و اله،
[١] . في كلمة« من» أقوال: فقيل: إنّها ابتدائيّة. و قيل: زائدة. و قيل: تبعيضيّة. و قيل: جنسيّة.
[٢] . النور( ٢٤): ٣٠ و ٣١.
[٣] . راجع: البرهان، ج ٣، ص ١٢٩ و ١٣٠.
[٤] . لقمان( ٣١): ١٩.