حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧٤ - ٢٦٠ التعزير
١٢. في مضمرة سماعة، قال: سألته عن شهود زور؟ فقال: «يجلدون حدّا ليس له وقت، فذلك إلى الإمام، و يطاف بهم حتّى يعرفهم الناس ...»[١].
و في الجواهر: «يجب تعزير شاهد الزور بلا خلاف أجده بما يراه الحاكم من الجلد و النداء في قبيلته و محلّته بأنّه كذلك؛ ليرتدع غيره، بل هو فيما يأتي»[٢].
و في معتبرة غياث عن الصادق عليه السّلام: «إنّ عليّا عليه السّلام كان إذا أخذ شاهد زور، فإن كان غريبا بعث به إلى حيّه، و إن كان سوقيّا بعث إلى سوقه، فطيف به ثمّ يحبسه أيّاما ثمّ يخلّي سبيله»[٣].
أقول: قد مرّ أكثر موارد الحبس في حرف «ح» المهملة.
١٣. قيل: الزنا بالميتة أفحش، فتغلظ العقوبة زيادة عن الحدّ بما يراه الإمام، بل قال صاحب الجواهر: «بلا خلاف أجده فيه، بل عن كشف اللثام الاتّفاق عليه»[٤]، و بمثله قيل في اللواط.
و لو كانت الميتة زوجته أو أمته، اقتصر في التأديب على التعزير، كما عن الأكثر القطع به، و في الجواهر:
بل لم أجد خلافا فيه، كما اعترف به في الرياض، و سقط الحدّ بالشبهة شرعا، و بقاء علقة الزوجية و إن عزّر؛ لانتهاك الحرمة، أو لكونه محرّما إجماعا و إن لم يكن زنا لغة و عرفا، و لا بحكمه شرعا[٥].
أقول: لا دليل معتبر على حرمة جماع الزوجة الميتة؛ فإنّ الإجماع المنقول غير حجّة، و هتك الحرمة لو سلّم غير جار في الزوجة الكتابيّة و نحوها إلّا أن يقال ببطلان الزوجيّة كبطلان الرئاسة و المالكيّة و نحوهما بالموت عرفا هو غير بعيد، فيصدق الزنا، و جواز غسلها للزوج تعبّديّ. و اللّه العالم.
١٤. إذا دخل رجل تحت فراش امرأة أجنبيّة أو في بيتها عمدا، يعزّر.
[١] . المصدر، ص ٥٨٤. و الظاهر أنّ المراد بنفي الوقت هو نفي تعيّن العدد.
[٢] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٢٥٢.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ٣٣٤.
[٤] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٦٤٥.
[٥] . المصدر.