حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٠٢ - ٢١٨ - ٢٢٠ صوم كفارة قتل العمد
يوما بدل يوم، و إن فعل بعد العصر، صام ذلك اليوم و أطعم عشرة مساكين، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام كفّارة لذلك».[١]
المعتبرة الثانية: موثّقة عمّار عنه عليه السّلام: «أنّه سئل عن الرجل يكون عليه أيّام في شهر رمضان- إلى أن قال: سئل: فإن نوى الصوم ثمّ أفطر بعد ما زالت الشمس؟ قال:
«قد أساء و ليس عليه شيء إلّا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه».[٢]
و الجمع بينهما يقتضي حمل الأولى على الاستحباب أو تقيّد الثانية بالأولى، فقبل صلاة العصر لا كفّارة و بعدها تجب الكفّارة، و لعلّه الأوفق بالصناعة، فتدبّر.
٢١٧. صوم كفّارة قتل الخطأ
قال اللّه تعالى: وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ... فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ ....
يأتى بحثه في العنوان التالي.
٢١٨- ٢٢٠. صوم كفّارة قتل العمد
قال الصادق عليه السّلام- في صحيحة عبد اللّه بن سنان-: «كفّارة الدم إن قتل الرجل مؤمنا متعمّدا، فعليه أن يمكّن من نفسه أولياءه، فإن قتلوه فقد أدّى ما عليه إذا كان نادما على ما كان منه، عازما على ترك العود. و إن عفي عنه فعليه أن يعتق رقبة، و يصوم شهرين متتابعين، و يطعم ستّين مسكينا؛ و أن يندم على ما كان منه، و يعزم على ترك العود، و يستغفر اللّه أبدا ما بقي. و إذا قتل خطأ أدّى ديته إلى أوليائه ثمّ أعتق رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، و إن لم يستطع فإطعام ستّين مسكينا مدّا[٣]. و كذلك إذا وهب له دية المقتول فالكفّارة عليه فيما بينه و بين ربّه لازمة».[٤]
[١] . وسائل الشيعة، ج ٧، ص ٢٥٤ و ٢٥٥.
[٢] . المصدر، ص ٢٥٥.
[٣] . القرآن الكريم اختصر على بيان الخصلتين، و الصحيحة بيّنت ثالثهما و هو الإطعام.
[٤] . البرهان، ج ١، ص ٤٠٣.