حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٩١ - ٢٠٦ صوم بدل الهدي
و لا يوم عرفه، و لكن يصوم ثلاثة متتابعات بعد أيّام التشريق[١] و قد دلّت عليه صحيحة رفاعة المتقدّمة و غيرها أيضا.
و في بعض الروايات غير المعتبرة سندا[٢] أمر بصوم يوم التروية، و يوم عرفة، و يوم آخر بعد أيّام التشريق، و نسبه في الجواهر إلى المشهور، بل عن الحلّي و غيره الإجماع عليه، و لكن لا يبعد تأخير الصوم إلى ما بعد أيّام التشريق، بل لعلّه هو الأحوط من جهة تحقّق التتابع، و كلّ ما ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه غير مفيد[٣].
و أمّا إذا لم يصم اليومين فلا يصم يوم عرفة، بل لا بدّ من تأخيره إلى ما بعد أيّام التشريق بلا خلاف يجده صاحب الجواهر؛ لإطلاق ما دلّ على وجوب التتابع؛ و لما مرّ.
ثالثها: كما يعتبر التتابع في صوم الثلاثة يمكن أن نقول به في صوم السبعة؛ لرواية عليّ عن أخيه الكاظم عليه السّلام قال: سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ و سبعة أيصومها متوالية أو يفرّق بينها؟ قال: «يصوم الثلاثة (الأيّام) لا يفرّق بينها. و السبعة لا يفرّق بينها، و لا يجمع بين السبعة و الثلاثة جميعا»[٤] و هذه الرواية رواها عليّ بن جعفر في كتابه و السند صحيح عند جمع لا إشكال فيه[٥]، و لا يضرّ ضعف طريق آخر لها، فطعن صاحب الجواهر في سندها عجيب، لكنّ المشهور الذي نفى عرفان الخلاف عنه هو عدم اعتبار الموالات، و يدلّ عليه رواية في سندها الغالي الذي قيل: إنّه مسلّم الضعف، هذا، و لكن الذي يجوّز ذهابنا إلى المشهور هو عدم ذكر جملة «و السبعة لا يفرّق بينها» في بحار الأنوار الماخوذ منها روايات عليّ بن جعفر في كتابه، و إليك نصّ الرواية:
و سألته عن صوم الثلاثة الأيّام في الحجّ و السبعة أيصومها متوالية أو يفرّق بينها؟ قال:
«يصوم الثلاثة لا يفرّق بينها، و لا يجمع السبعة و الثلاثة معا»[٦].
[١] . المصدر، ص ١٦٧.
[٢] . المصدر.
[٣] . الجواهر الكلام، كتاب الحجّ، ص ٤٠٣.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٧٠.
[٥] . رجعنا عن صحّة روايات عليّ بن جعفر في كتابه أخيرا، لاحظ كتابنا، بحوث في علم الرجال. و مع ذلك التعجّب من صاحب جواهر الكلام في محلّه على مبناه، و على كلّ، فالرواية غير معتبرة سندا.
[٦] . بحار الأنوار، ج ١٠، ص ٢٨٠.