حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٨٩ - ٢٠٦ صوم بدل الهدي
رجل تمتّع و لم يجد هديا؟ قال: «يصوم ثلاثة أيّام بمكّة و سبعة إذا رجع إلى أهله».[١]
أقول: دلالته على جواز الصوم في ما بعد يوم النفر واضحة، و مثلها صحيحة ابن مسكان[٢].
و في صحيحة منصور عنه عليه السّلام: «من لم يصم في ذي الحجّة حتّى يهلّ هلال المحرّم فعليه دم شاة و ليس له صوم، و يذبحه بمنى».[٣]
أقول: و كذا في صورة النسيان؛ فإنّه يسقط الصوم و يبعث بدم كما في صحيح الحلبي[٤].
و في صحيحة زرارة عنه عليه السّلام: «من لم يجد ثمن الهدي فأحبّ أن يصوم الثلاثة الأيّام في العشر الآواخر فلا بأس بذلك».[٥] و يدلّ على الحكم أيضا صحيحة ابن سنان[٦] و غيرها من الروايات. نعم لا بدّ من التقييد في الأوّل بما إذا كان متلبّسا بإحرام العمرة[٧].
هذا، و لكن في صحيح معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله:
من كان متمتّعا فلم يجد هديا، فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ، و سبعة إذا رجع إلى أهله، فإن فاته ذلك و كان له مقام بعد الصدر، صام ثلاثة أيّام بمكّة، و إن لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله، و إن كان له مقام بمكّة و أراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثمّ صام بعده».[٨]
أقول: يستفاد منها وجوب المبادرة إلى الصوم قبل دخول مكّة من منى و إن كان وقته باقيا إلى آخر ذي حجّة، و قد ادّعي عدم الخلاف في وجوبه يوم السابع و الثامن و
[١] . المصدر، ص ١٥٦.
[٢] . المصدر، ص ١٥٩.
[٣] . المصدر.
[٤] . المصدر، ص ١٦٠.
[٥] . المصدر، ص ١٥٨.
[٦] . المصدر، ص ١٦٤.
[٧] . راجع: جواهر الكلام،( كتاب الحجّ)، ص ٤٠٥.
[٨] . وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ١٦٠ و ١٦٣. و يكفي ظنّ دخول أهل بلده في بلدهم في صحّة الصوم، كما في بعض الروايات، و الأحوط هو اليقين به.