حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٩ - ٤ إيتاء النصيب
٣. إيتاء المكاتبين مال اللّه تعالى
قال اللّه تعالى: وَ الَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ[١] مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَ آتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ.[٢]
قال في الشرائع و الجواهر: (من كاتب عبده) مطلقا أو مشروطا (وجب عليه أن يعيّنه من زكاته إن وجب عليه، و لا حدّ له قلّة و لا كثرة)، بل المدار على صدق اسم إيتاء المال، خلافا لبعض العامّة، (و يستحبّ) له (التبرّع بالعطيّة إذا لم تجب)، وفاقا في ذلك كلّه للمحكيّ عن الشيخ في خلافه و كثير من المتأخّرين[٣].
و في اللّمعة و شرحها: « (و يكفي فيه الحطّ من النّجوم)؛ لأنّه في معناه أي في معنى الإيتاء- (و يجب على العبد القبول) إن آتاه من عين مال الكتابة أو من جنسه لا من غيره».[٤]
أقول: الأظهر وجوب إيتاء مقدار من المال على المولى للمكاتب، سواء وجبت عليه زكاة أم لا، و يكفي فيه الحطّ من النجوم، كما ربّما يظهر من صحيح محمد[٥] و المسألة لخروجها عن محلّ الابتلاء لا تستحقّ التفصيل.
إيتاء أموال اليتامى
قال اللّه تعالى: وَ آتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ،[٦] لاحظ عنوان «الدفع» في حرف «د».
٤. إيتاء النصيب
قال اللّه تعالى: وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ
[١] . أي المكاتبة.
[٢] . النور( ٢٤): ٣٣.
[٣] . جواهر الكلام، كتاب العتق، ص ٤٩٨( الطبعة القديمة).
[٤] . الروضة البهية، ج ٢، ص ١٧٣( الطبعة القديمة).
[٥] . البرهان، ج ٣، ص ١٣٢.
[٦] . النساء( ٤): ٢.