حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩٤ - ١٤٥ رد جواب الكتاب
١٤٤. ردّ طير الحرم إليه
في صحيح عليّ عن أخيه الكاظم عليه السّلام، قال: سألته عن رجل خرج بطير من مكّة حتّى ورد به الكوفة كيف يصنع؟ قال: «يردّه إلى مكّة فإن مات تصدّق بثمنه». و في صحيح آخر له سأله عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها؟
قال: «عليه أن يردّها. فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدّق به».[١]
ردّ السلام
تقدّم بحثه في حرف «ح» في عنوان «التحيّة» فلاحظ.
ردّ الغيبة
قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في مكاسبه:
ثمّ إنّه يظهر من الأخبار المستفيضة وجوب ردّ الغيبة ... و الظاهر أنّ الردّ غير النهي عن الغيبة، و المراد به الانتصار للغائب بما يناسب تلك الغيبة، فإن كان عيبا دنيويّا انتصر له بأنّ العيب ليس إلّا ما عاب اللّه به من المعاصي، و إن كان عيبا دينيّا وجّهه بمحامل تخرجه عن المعصية. فإن لم يقبل التوجيه انتصر له بأنّ المؤمن قد يبتلى بالمعصية، فينبغي أن يستغفر له.
أقول: هذا الذي أفاده رحمه اللّه حسن مرغوب فيه، لكنّه غير واجب، لضعف الأخبار المستدلّ بها عليه سندا أو دلالة[٢].
١٤٥. ردّ جواب الكتاب
قال الصادق عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان[٣]: «ردّ جواب الكتاب واجب كوجوب
[١] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٠٤.
[٢] . المصدر، ج ٨، ص ٦٠٦ و ٦٠٧.
[٣] . المصدر، ص ٤٣٧ و ٤٩٤.