حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩١ - ١٤١ الرجم
مطلقا؛ عملا بإطلاق معتبرة أبي بصير، كما ذهب إليه بعض المحقّقين من مشائخنا الأعلام.
٧. يتأخّر الرجم إلى بعد الولادة و الرضاعة إذا كانت المحصنة الزانية حبلى، ففي موثقة عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محصنة زنت و هي حبلى؟ قال: «تقرّ حتى تضع ما في بطنها و ترضع ولدها ثمّ ترجم».[١]
بل في رواية معتبرة عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «... فانطلقي فارضعيه حولين كاملين كما أمرك اللّه ... قال: فانطلقي فأكفّليه حتى يعقل أن يأكل و يشرب و لا يتردّي من سطح و لا يتهوّر في بئر» قال: فانصرفت و هي تبكي ... فاستقبلها عمرو بن حريث ... فقال لها:
ارجعي إليه فأنا أكفّله ... فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: «أبعد أربع شهادات باللّه لتكفّلنّه و أنت صاغر».[٢] الحديث و قد ذكر أنّه رجمها.
لكن الرواية غير قابلة للاستدلال على المقصود، فإنّ إمهاله عليه السّلام لها قبل إكمال إقرارها و هو خارج عن محلّ النزاع، بل في صحيحة أبي مريم: «... فتربّص بها حتى وضعت ثمّ أمر بها بعد ذلك ... فرماها بحجر»،[٣] فيحمل الإرضاع المذكور في الموثّقة على الإرضاع الأوّل فقط، لكنّ في الشرائع: «حتى تضع و تخرج من نفاسها»، و في الجواهر: «بلا خلاف أجده نصّا و فتوى».[٤]
و على كلّ، بعد الإرضاع ترجم إلّا إذا خيف على ولدها التلف فتقرّ حتى حصول الأمن.
٨. المستفاد من مجموع الروايات[٥] أنّه إذا هرب من حكم عليه بالرجم من الحفيرة؛ فإن ثبت موجب رجمه بالبيّنة ردّ إليها ثانيا، و كذا إن ثبت بالإقرار و كان فراره قبل إصابته الحجارة، و أمّا إذا ثبت بالإقرار و كان فراره بعد ما أصابه ألم الحجارة لا يردّ.
و قيل: إنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب، فلاحظ و تدبّر.
[١] . المصدر، ص ٣٨٠.
[٢] . المصدر، ص ٣٧٨.
[٣] . المصدر، ص ٣٨٠.
[٤] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٣٧.
[٥] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٧٦.