حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٥ - ١١٩ خمس المعادن
و الغوص، و الغنيمة» و نسي ابن أبي عمير الخامس[١].
و في صحيح البزنطي: قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء؟ قال: «ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا».[٢]
إذا عرفت هذا، فإليك بعض مسائل الموضوع:
المسألة الأولى: كلّ ما صدق عليه عرفا أنّه معدن ظاهرا كان على وجه الأرض أم باطنا يجب فيه الخمس، و إن شكّ في صدقه يرجع إلى البراءة أو استصحاب عدم تعلّق الخمس به.
المسألة الثانية: الوجوب- على خلوّ الروايات المتقدّمة- متعّلق بالذي يملكه بالاستخراج أو الأخذ، و لا يجب على من انتقل إليه بأحد الوجوه الناقلة؛ للسيرة القطعيّة على عدم إخراج المتديّنين خمس ما يملكونه من المعادن، و لا يوجد بيت يخلو منها.
المسألة الثالثة: لا يعتبر في المعدن الإخراج، بل يتعلّق الخمس به و إن كان على ظهر الأرض، كما يظهر من الروايات المتقدّمة.
المسألة الرابعة: المستفاد من الروايات أنّه يتعلّق الخمس على المعدن و لو كان مخرجه كافرا، أو صبيّا، أو مجنونا، فيجب على وليّهما الإخراج كما قيل. و يحتمل عدم تعلّق الخمس بالأخيرين؛ لرفع القلم عنهما حتّى إذا كان الحكم وضعيّا فإنّ البلوغ شرط لمطلق الأحكام الشرعيّة إلّا ما ثبت عدم اشتراطه به.[٣]
المسألة الخامسة: إخراج الخمس بعد المؤونة لما يأتي من إطلاق صحيح البزنطي.
و هل النصاب يلاحظ ابتداء و في جميع ما أخرجه أو بعد استثناء المؤن فيجب الخمس إذا كان الباقي بعد الاستثناء بالغا حدّ النصاب؟ فيه خلاف بين الفقهاء و تفصيله في المطوّلات.
[١] ( ١ و ٢). المصدر، ص ٣٤٤.
[٢] ( ١ و ٢). المصدر، ص ٣٤٤.
[٣] . مع الشكّ يرجع إلى استصحاب الحكم الفعلي أو البراءة.