حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٥٤ - ٤٢١ - ٤٢٨ الإنفاق على طوائف
١. صحيح ربعي و الفضيل عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى: مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ ...
إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة و إلا فرّق بينهما[١]، و قريب منه صحيح أبي بصير[٢].
٢. صحيح آخر لأبي بصير عن الباقر عليه السّلام: «من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها، و يطعمها ما يقيم صلبها، كان حقّا على الإمام أن يفرّق بينهما»[٣].
٣. صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام، قلت: من الذي أجبر على نفقة؟ قال: «الوالدان و الولد و الزوجة و الوارث الصغير»[٤].
٥. صحيح هشام عن الصادق عليه السّلام: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعوله»[٥].
أقول: إثبات وجوب نفقة الزوجة من الطعام و الكسوة من هذه الروايات غير خفيّ، و المتحصّل من مجموع الأدلّة المتقدّمة وجوب الغذاء و الكسوة و الإسكان على الزوج إذا تقرّر ذلك، فنذكر بعض فروع المقام:
أ) مقتضى إطلاق الآية الأخيرة، بل و كذا الآية الأولى، و صحيحي الحلبي و أبي بصير، و ربعي[٦] عدم الفرق بين الدائمة و المنقطعة، و دعوى اختصاص الروايات بالأولى- من حيث الظهور- دعوى جزافيّة، كما أنّه مقتضى إطلاق ما دلّ على وجوب الوطء في كلّ أربعة أشهر على ما مرّ في الجزء الأوّل في عنوان «الترك»، و مقتضى إطلاق بعض الروايات الواردة في القسمة على ما مرّ في حرف «ق» من هذا الجزء.
لكنّ الإطلاق في الأخير مقيّد بالدائمة بقرينة صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة في عنوان «القسم» المشار إليها و إن كان هو في الوسط (وجوب الوطء) بعد منع الانصراف محكم.
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢٢٣.
[٢] . المصدر، ص ٢٢٦.
[٣] . المصدر، ص ٢٢٣.
[٤] . المصدر، ص ٢٢٥، فسّر الوارث الصغير بالأخ و ابن الأخ و نحوه و حمل على الاستحباب، كما عن الشيخ، و جوّز حمله على عدم و إرث آخر.
[٥] . المصدر، ص ٢٥٠ و ٢٥١.
[٦] . بناء على أنّ التفريق لا يخصّ الطلاق و لو بالانصراف بل يشمل هبة المدّة أيضا.