حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٦٣ - ٢٥٨ تعريف اللقطة
و هذا أيضا يؤكّد ادّعاء الانصراف.
٣. مجهول المالك كما في جملة من الروايات المذكورة في خلال هذا الكتاب، و هذا خارج عن محلّ بحثنا.
٤. ما لا ينفع التعريف، و يمكن أن يستدلّ له بموثّقة زرارة سأل الباقر عليه السّلام عن اللقطة، فأراني خاتما في يده من فضّة؟ قال: «إنّ هذا ممّا جاء به السيل و أنا أريد أن أتصدّق به»[١].
يدلّ على جواز التصرّف فيها أيضا إلى حين التصدّق، و يحتمل كونه من مجهول المالك، و على كلّ الرواية لا تدلّ على وجوب التصدّق، كما لا يخفى.
نعم، لا دليل على جواز التصرّف في اللقطة إذا يأس من المالك و لو بالتعريف أو امتنع لمانع آخر، ففي مثله لا طريق إلّا التصدّق مع الضمان أو الإبقاء أمانة.
و استدلال صاحب الجواهر للتملّك بإطلاق بعض الروايات[٢] غير واضح.
و هل يجوز التصدّق إذا لم يجب التعريف قبل تمام السنة، بل بعد الالتقاط بلا فصل أم لا بدّ من الصبر إلى تمامها ثمّ يتصدّق بها؟ و الأظهر هو التفصيل بينما لم يجب التعريف لليأس. عن مالكها، فيجوز البدار إلى تصدّقها، بل هو أحسن و ما لم يجب لمانع آخر مع احتمال وجدان مالكها، فلا يجوز حتى آخر الحول.
الواحد و العشرون: في بيان ضمان الملتقط لما يلتقطه، و أنّه هل يضمن مطلقا أم لا، أو فيه تفصيل؟ و قبل الشروع في نقل الأقوال و الروايات ينبغي ذكر الموارد التي يحتمل ضمانه فيها:
١. التلف أو العيب قبل التعريف سنة.
٢. التلف أو العيب بعد التعريف سنة و لو مع قصد الإبقاء أمانة.
٣. التلف أو العيب في أثناء التعريف.
٤. التلف أو العيب بالتصرّف المجاز، كالأكل و الاستعمال.
[١] . المصدر، ص ٣٥٨.
[٢] . راجع: جواهر الكلام، ج ٣٨، ص ٣٧٢.