حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٧٨ - ١٩٦ صلاة القضاء عن الميت
الرجال- بصيغة الجمع- على الابن الأكبر غير متعارف؛ فالتمسّك بإطلاقه- إن لم يقم الإجماع على خلافه- متعيّن، فيجب على الذكور في تمام طبقات الإرث، و المناط هو صدق العنوان المذكور، «أي أولى الناس بميراثه»، و إذا شكّ يرجع إلى البراءة.
الفرع الرابع: لا يبعد انصراف الرواية عن الممنوع من الإرث بالقتل أو الكفر و غيره.
نعم، هو في الصوم ممنوع؛ لموثّقة أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل سافر في شهر رمضان فأدركه الموت قبل أن يقضيه؟ قال: «يقضيه أفضل أهل بيته»، فليس فيها إشعار بمدخليّة الميراث في الحكم. ثمّ المراد من «أولى الناس بالميراث» من هو كذلك بالقوّة، فيجب القضاء عن ميّت لم يترك شيئا، و هذا مفهوم من الخارج.
الفرع الخامس: إذا كان الأولى بالميراث متعدّدا، فلا يبعد استفادة وجوب التقسيم من الرواية؛ للفهم العرفي، و من قاعدة العدل و الإنصاف إن لم يقضه بتمامه أحدهم بانفراده، نعم، الأوفق بلفظ الرواية هو الوجوب الكفائي عليهما أو عليهم، بل هذا هو المتعيّن في صوم اليوم الواحد أو الصلاة الواحدة.
الفرع السادس: ظاهر الرواية لزوم المباشرة على أولى الناس بالميراث، لكنّ الأقوى كفاية صلاة الأجير و المتبرّع؛ فإنّ غير الوليّ إذا صلّى نيابة عن الميّت بلا فرق بين الإجارة و التبرّع و الوصيّة، فقد فرغ ذمّته، فيمتنع بقاء الأمر بتفريغ ذمّته على الوليّ؛ فإنّه من قبيل تحصيل الحاصل.
فإن قلت: فراغ ذمّة الميّت بفعل غير الوليّ أوّل الكلام. قلت: إنّه يفهم من أدلّة مشروعيّة العبادة عن الأموات، و يدلّ عليه في خصوص الصوم رواية أبي بصير[١] إن ثبتت وثاقة محمّد بن يحيى الواقع في سندها.
الفرع السابع: الظاهر لزوم مراعاة الوليّ تكليف نفسه في جميع أحكام الصلاة و الصيام؛ فإنّ التكليف متوجّه إليه، فمدار الامتثال و عدمه هو نظر الوليّ، فلا عبرة بما كلّف به الميّت.
الفرع الثامن: يمكن أن يقال: إنّ ظاهر الرواية متروك عند المشهور أو الكلّ؛
[١] . المصدر، ج ٧، ص ٢٤٢.