حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩١ - ١٩ الإيمان
تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.[١]
و قريب منه ما في سورة آل عمران.[٢]
و قال تعالى: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ،[٣] و الآيات في المقام كثيرة، و لا حاجة إلى نقلها بتمامها، إذا عرفت هذا فاستيفاء البحث [يأتي] في ضمن بحوث:
البحث الأول: المستفاد من مجموع الآيات المذكورة و غيرها أنّ ما يجب الإيمان به أمور:
الأمر الأوّل: وجود اللّه وحده لا شريك له[٤].
الأمر الثاني: رسالة نبيّنا الأعظم محمد صلّى اللّه عليه و اله.
الأمر الثالث: نبوّة جميع الأنبياء سلام اللّه على نبيّنا و عليهم.
الأمر الرابع: القرآن المجيد.
الأمر الخامس: الكتب المنزلة الماضية على الأنبياء عليهم السّلام.
الأمر السادس: اليوم الآخر[٥].
الأمر السابع: الملائكة[٦].
الأمر الثامن: ما أنزل اللّه إلى المسلمين و إلى الأنبياء السابقين عليهم السّلام.
هذه الأمور ممّا يلزم تحصيلها على كل مكلّف، و أمّا ما وراء ذلك من العقائد و المعارف، فلا يجب الاعتقاد بها تحصيلا. نعم، إذا ثبت وجب الاعتقاد به لا بعنوانه، بل بعنوان ما أنزل اللّه على رسوله و هو المشتهر بما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه و اله.
[١] . البقرة( ٢): ١٣١ و ١٣٧.
[٢] . آل عمران( ٣): ٨٤.
[٣] . التوبة( ٩): ٢٩.
[٤] . لكن وجوب التصديق الشرعيّ بوجوده تعالى لا طريق إلى إثباته ألّا من جهة وجوب النظر، فارجع إلى الجزء الأوّل من صراط الحقّ، و سنشير إليه في آخر المبحث في المتن أيضا.
[٥] . قال الآشتياني في شرحه على الرسائل، ص ٢٨٢: إنّ ظاهرهم الاتّفاق على كون المعاد، بل المعاد الجسماني أصلا مستقلا في قبال سائر أصول الديانات، لا أن يكون اعتباره في الإيمان كاعتبار الاعتقاد بسائر الأمور الثابتة من النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أصولا و فروعا.
[٦] . يحتمل أن يكون إنكار الملائكة كفرا و لا يجب الإيمان بهم، فلاحظ و تأمّل.