حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٥٦ - فيها أمران
و هو ثمن حدّ الزاني[١]، و لعلّه أقلّ الحدود، و من حمله على التعزير فقد ارتكب خلاف الظاهر.
الرابع: اللواط؛ فإنّه يوجب الجلد و القتل.
قال اللّه تعالى: وَ الَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَ أَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً[٢].
الآية واردة في اللواط دون الزنا على الأظهر، و قضيّة إطلاقها هو وجوب إيذاء الفاعل و المفعول في فرض الإحصان و غيره، و ينطبق الإيذاء على الجلد دون الرجم، أو مطلق القتل؛ فإنّها لا يسمّيان بالإيذاء جزما.
و في صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام إذا أخذ الرجل مع غلام في لحاف مجرّدين، ضرب الرجل و أدّب الغلام، و إن كان ثقب و كان محصنا رجم»[٣].
يدلّ على ثبوت رجم الواطئ المحصن، و تعزير غير الموقب.
و في موثّق زرارة عن الباقر عليه السّلام: «الملوّط حدّه حدّ الزاني»[٤].
أقول: فاللائط كالزاني فيقتل اللائط المكره (بالكسر).
و في صحيح حمّاد- بطريق الصدوق- قال: قلت لأبي عبد اللّه: رجل أتى رجلا؟
قال: «عليه إن كان محصنا القتل، و إن لم يكن محصنا، فعليه الجلد»، قال: قلت: فما على الموتى به؟ قال: «عليه القتل على كلّ حال، محصنا كان أو غير محصن»[٥].
في صحيح ظريف عن الحسين بن علوان، عن الصادق عليه السّلام أنّه كان يقول في اللوطيّ: «إن كان محصنا، رجم، و إن لم يكن محصنا جلد الحدّ»[٦].
لكنّ في وثاقة الحسين ستردّد ما ذكرناه في: بحوث في علم الرجال.
[١] . حدّه ثمن حدّ الزاني و هو ٥/ ١٢ سوطا، راجع: المصدر، ص ٣٧٢.
[٢] . النساء( ٤): ١٦.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٢٥٦.
[٤] . المصدر، ج ١٨، ص ٤١٦. كلمة« الملوّط» اسم فاعل من« لوّط».
[٥] . المصدر، ص ٤١٧.
[٦] . المصدر، ص ٤١٨.