حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٥٥ - فيها أمران
عاملا بالرواية، فأوجب طرحه أو تأويله[١].
و على الكافر إذا زنى بمسلمة، لموثّق حنّان[٢] الوارد في اليهوديّ، فيلحق به غيره و إن كان معقد الإجماع في عبارة الجواهر الذمّي و إن لم يكن بشرائط الذمّة، لكنّ الأظهر هو التعميم، فتدبّر.
و عن الرياض عدم سقوطه بالإسلام لكنّ فيه نظر[٣].
أمّا الجلد: فهو ثابت لغير من يرجم أو يقتل كغير المحصن و المكره مثلا، و كذا المحصن إذا شهد عليه رجلان و أربع نسوة عند جمع على ما يأتي في بحث اللواط.
و قد مرّ تفصيل الجلد و الجزّ (الحلق) و التغريب (النفي) في هذا الكتاب.
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق القرآن ثبوت الجلد على كلّ من زنى و إن استحقّ الرجم و القتل لجهة أخرى، كالإحصان و غيره، و قد تقدّم أنّ ثبوته مع الرجم ممّا اختلف فيه الروايات، و لكنّ المنقول عن المشهور هو الأوّل، و قد فصّلناه في عنوان «الرجم».
و أمّا ثبوته مع القتل، فهو مذهب ابن إدريس كما في الجواهر، و لم يلتزم به المشهور، و ظاهر الروايات هو النفي، لكنّ الكلام في كفايته لتقييد إطلاق الكتاب، فلاحظ.
نعم، لا ينبغي الإشكال في عدم وجوب الجلد على من تكرّر منه الزنا أربعا و قد جلد ثلاثا؛ فإنّه يقتل في الرابعة بلا تجليد، كما مرّ.
الثاني: افتضاض الجارية، فإنّه يوجب جلد ثمانين جلدة.
و قد مرّ بحثه في عنوان «التعزير» و لم نقبل ما ذكره صاحب الجواهر و غيره من كونه تعزيرا، فالحقّ أنّ الثمانين حدّ لا ينقص و لا يزيد، و ليس هو أحد أفراد التعزير؛ فإنّه خلاف ظاهر النّص[٤].
الثالث: تزويج الأمة على الحرّة المسلمة من دون إذنها أو إجازتها؛ فإنّه يوجب الحدّ
[١] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣١٦.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٤٠٧.
[٣] . راجع: جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣١٤.
[٤] . المصدر، ص ٣٧١.