حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٢٢ - ٤٤٦ التقية
و الظاهر أنّ الوجوب المذكور طريقيّ إلى التحفّظ على الواقع، و يمكن أن يكون الأمر المذكور إرشاديّا. و أمّا الوقوف في مورد الرواية الأولى، فهو مستحبّ إذا كان المخبر غير ثقة، و أمّا إذا كان ثقة أو بيّنة، فهو واجب جزما، فتأمّل.
٤٤٥. وقاية الأنفس و الأهل
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ[١].
و عن أبي بصير، في رواية غير معتبرة سندا، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ قُوا أَنْفُسَكُمْ ... هذه نفسي أقيها، فكيف أقي أهلي؟ قال: «تأمرهم بما أمر اللّه به، و تنهاهم عمّا نهاهم اللّه عنه، فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم، و إن عصوك كنت قد قضيت ما عليك».[٢] و الروايات الواردة حول الآية متظافرة[٣]، فلا حكم جديد في الآية؛ فإنّ وقاية النفس عبارة عن العمل بأحكام اللّه تعالى، و وقاية الأهل هو أمرهم بالمعروف، و نهيهم عن المنكر. و للسيّد الأستاذ الخوئي كلام حول الآية الكريمة نقلناه في عنوان «الطلاق» من هذا الجزء، فارجع إليه و العمدة أنّ الوقاية أوسع دائرة من الأمر بالمعروف فتكون موضوعة لحكم جديد، و اللّه العالم.
الاتّقاء
تدلّ على لزومه، و تأكيده، و توصيفه جملة كثيرة من الآيات القرآنيّة، و حيث إنّه عبارة عن صيانة النفس عن المعصية و عن عذاب اللّه تعالى و سخطه بترك المحرّمات، و إتيان الواجبات، فلا حكم جديد فيها.
٤٤٦. التقيّة
و هي مشروعة بنصّ القران، قال اللّه تعالى: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ
[١] . التحريم( ٦٦): ٦.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٤١٧.
[٣] . البرهان، ج ٤، ص ٣٥٦.