حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٩٧ - ٤٣٩ المواساة بين الخصمين في أمور
و هذا الأمر لا ينافي الجهاد؛ فإنّ ترك إرشادهم غير ترك محاربتهم، و لزوم وذر الطريق الباطل ليس بنفسيّ، بل هو عرضيّ نشأ من وجوب الإيمان باللّه و دينه الحقّ.
وذر بقية الرباء
لاحظ عنوان «الرباء» في الجزء الأوّل.
الورع
ورد فيه روايات كثيرة[١] و هو عبارة عن ترك المحرّمات فليس موضوعا مستقلّا، وفّقنا اللّه له، و جعلنا من أهله، و الملازمين له.
الوزن بالقسطاس
قال اللّه تعالى: وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَ زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ[٢].
الظاهر أنّ الأمر من جهة حرمة أكل الناس ظلما و غصبا، فليس في الآية و ما شابهها من الآيات حكم تعبّديّ جديد.
٤٣٩. المواساة بين الخصمين في أمور
في رواية سلمة قال: سمعت عليّا عليه السّلام يقول لشريح: «... ثمّ واس بين المسلمين بوجهك، و منطقك، و مجلسك حتّى لا يطمع قريبك في حيفك، و لا ييأس عدوّك من عدلك»[٣].
و في رواية الحلبي عن الصادق عن أمير المؤمنين أنّه قال لعمر بن الخطّاب: «ثلاث إن حفظتهنّ و عملت بهنّ، كفتك ما سواهنّ، و إن تركتهنّ لم ينفعك شيء ... و القسم بالعدل بين الأحمر و الأسود»[٤].
[١] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ١٩٢ و ١٩٧.
[٢] . الإسراء( ١٧): ٣٥.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ١٥٥.
[٤] . المصدر، ص ١٥٦.