حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٤٥ - ٤١٤ نصح المؤمنين
الجيش و الشرطة و الموظّفين، و تشكيل الحكومة في البلاد، و بناء المباني الحكوميّة، و نصب السفراء خارج البلاد حسب مصالح المسلمين، و حفظ النظام العامّ.
الإنصات عند قراءة القرآن
قال اللّه تعالى: وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ[١].
لاحظ عنوان «الاستماع» في حرف «س» و عنوان «القراءة» في حرف «ق»، و هل هو واجب شرطيّ فقط، أو ذو اعتبارين معا؟ فيه وجهان.
٤١٤. نصح المؤمنين
في صحيح معاوية عن الصادق عليه السّلام: «يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة له في المشهد و المغيب»[٢].
و في صحيح الحذّاء عن الباقر عليه السّلام: «يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة»[٣].
و في خبر سماعة عن الصادق عليه السّلام: «أيّما مؤمن مشى في حاجة أخيه، فلم يناصحه فقد خان اللّه و رسوله»[٤]، و في موثّقة سماعة مثله بزيادة توصيف «أخيه المؤمن».
قال سيّدنا الأستاذ الخوئي- بعد حمل الأخبار على الاستحباب-:
و الوجه في ذلك هو لزوم العسر الأكيد، و الحرج الشديد من القول بوجوب النصح على وجه الإطلاق، و تقييده بمورد الابتلاء، أو بمن يفي بحقوق الإخوة من غير أن يضيع منها شيئا و إن كان يرفع العسر و الحرج، و لكن قامت الضرورة على عدم وجوبه هنا أيضا[٥].
أقول: الظاهر جريان السيرة على ترك النصيحة ابتداء و مطلقا بحيث يفهم منه عدم وجوبه، و هذا ممّا لا ينبغي انكاره، فحمل الروايتين الأوليين على الاستحباب
[١] . الأعراف( ٧): ٢٠٤.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٥٩٥.
[٣] . المصدر.
[٤] . المصدر، ص ٥٩٧.
[٥] . مصباح الفقاهة، ج ١، ص ٣٥٠.