حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩٢ - ٣٣٣ - ٣٥٠ كفارة سائر المحرمات
أقول: عرفت الحقّ ممّا وصل إلينا من النصوص المعتبرة.
٣. الحلق. من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو جاهلا، فلا شيء عليه، و من فعله متعمّدا فعليه دم شاة، كما في صحيح زرارة و غيره[١]، و ما دلّ على لزوم إطعامه ثلاثة مساكين في نتف الإبط ضعيف سندا بمحمّد بن عبد اللّه بن هلال[٢].
نعم، في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «إن نتف المحرم من شعر لحيته و غيرها شيئا، فعليه أن يطعم مسكينا في يده»[٣]، لكنّه مقيّد بغير نتف الإبط جمعا و لا يشمل الحلق؛ فإنّه يباينه هذا إذا كان الحلق بغير عذر و إن كان لمرض أو أذى، فالمكلّف مخيّر بين أمور ثلاثة مرّت في عنوان «الإزالة» في الجزء الأوّل، و في أوّل عنوان «الصوم». فلاحظ.
و إذا سقط بعض الشعرات بمسّ اليد من غير قصد، فإن كان في الوضوء، فلا كفّارة؛ لصحيح الهيثم، قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو شعرتان؟ فقال: «ليس بشيء، ما جعل عليكم في الدين من حرج»[٤].
بل في غير الوضوء أيضا، لصحيح جعفر، عنه عليه السّلام: «لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان عليّ شيء»[٥]، فيحمل ما دلّ على الإطعام[٦] على الاستحباب.
فالمتحصّل أنّ في حلق الرأس و نتف الرأس تعمّدا و بلا عذر، دم شاة. و في حلق الرأس مع العذر التخيير بين الشاة و الإطعام و الصوم. و في نتف غير الإبط عمدا إطعام مسكين، و بغير عمد لا شيء واجب، فلاحظ.
هذا، و عن العلّامة في المنتهى و التذكرة دعوى الإجماع- عدا أهل الظاهر- على عدم الفرق بين الرأس و غيره، لكنّها غير حجّة شرعا.
[١] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٩١ و ٢٩٢.
[٢] . المصدر، ص ٢٩٢.
[٣] . المصدر، ص ٣٠٠.
[٤] . المصدر.
[٥] . المصدر.
[٦] . المصدر.