حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٧٥ - القول الحسن
٣٢٦ و ٣٢٧. الإقامة بالحرمين
لاحظ ما ذكرناه في عنوان «الجبر» في حرف «ج»، بل لا يبعد إلحاق مشاهد الأئمّة بهما في الحكم المذكور، كما أشرنا إليه هناك.
٣٢٨. الإقامة بمكّة
تدلّ جملة من الروايات على وجوب الإقامة بمكّة على من أفسد عمرته المفردة بالجماع حتى الشهر المقبل، فيخرج إلى بعض المواقيت و يعتمر ثانيا. و قد مرّ الإيماء إليه في حرف «ع» في عنوان «العمرة» و يأتي في «الكفّارات» في حرف «ك».
إقامة الوجوه
قال اللّه تعالى: وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَ ادْعُوهُ مُخْلِصِينَ[١].
الظاهر أنّه لا حكم جديد في الآية بأيّ معنى فسّرت.
القول الحسن
قال اللّه تعالى: وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ ... وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً[٢].
السياق يدلّ على توجّه الخطاب إلى بني إسرائيل، لكنّ المستفاد من الروايات الواردة حول الآية[٣] شموله للمسلمين أيضا، لكنّ في إرادة الوجوب من الأمر نظر، و لا بعد في حمل الأمر على نوع من الرجحان، كقوله تعالى: وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى ... وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً[٤] و كقوله: وَ قُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ[٥]، أو على إرادة ترك السبّ و البهتان و الافتراء و الاتّهام في المكالمة، و اللّه العالم.
[١] . الأعراف( ٧): ٢٩.
[٢] . البقرة( ٢): ٨٣.
[٣] . البرهان، ج ١، ص ١٢٠.
[٤] . النساء( ٤): ٨.
[٥] . الإسراء( ١٧): ٥٣.