حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٣٧ - بقي في المقام فروع
في ذلك كلّه بين كون الوصي في بلد الموصي أو في بلد آخر.
نعم، إذا فرضنا انصراف الموصي عن الوصيّة إذا ردّها هذا المعيّن لعدم شوقه المؤكّد في الوصيّة سواء صلح غيره أم لا، لا يبعد جواز الردّ مع الإعلام و إن لم يوجد غيره صالحا لها.
هذا ما استفدته من الروايات. و أمّا الفتوى الفقهي، ففي الجواهر و الشرائع:
(و للموصى إليه أن يردّ الوصيّة) و إن كان قد قبلها (مادام الموصي حيّا بشرط أن يبلغه الردّ)، كما أنّ للموصي عزل الوصيّ بلا خلاف في الثاني ...، بل في الأوّل خلافا للصدوق في خصوص ما إذا كان الموصي أبا، أو كان الأمر منحصرا إليه، فلم يجز الردّ فيها؛ لمكاتبة علي بن ريان ....
أقول: مال إلى قول الصدوق العلّامة، و اختاره صاحب الرياض إن لم ينعقد الإجماع على خلافه، لكنّ المكاتبة ضعيفة سندا[١]، و كون ردّ وصيّة الأب عقوقا إن تمّ، فوجوبه من جهة غير الوصيّة مع شموله لوصيّة الأمّ، بل الجدّ و الجدّة على وجه. و فيهما أيضا:
(و لو مات) الموصي (قبل الردّ أو بعده و لم يبلغه لم يكن للردّ أثر و كانت الوصيّة لازمة للموصى إليه)، بلا خلاف أجده فيما لو كان قد قبلها قبل الردّ، بل في المسالك و محكيّ المبسوط و الخلاف و التذكرة الإجماع عليه، بل و إن لم يكن قد قبلها على المشهور بين الأصحاب ... خلافا للفاضل في المختلف و التحرير، فجوّز الردّ أيضا بعد أن اعترف بنسبة عدم الجواز إلى الأصحاب كافّة، و مال إليه في المسالك ...[٢].
بقي في المقام فروع
الفرع الأوّل: إذا وجب القبول لا يحرم على الوصيّ التماس سحب الوصاية من الموصي، فإنّ الالتماس غير الردّ.
الفرع الثاني: إذا كان العمل بالوصيّة مستلزما لترك واجب أهمّ، كالحجّ مثلا، أو كان
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٠٠.
[٢] . جواهر الكلام، ج ٢٨، ص ٤١٥ و ٤١٦.