حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٣٢ - التفكر
فتاوى مجتهد يجوز تقليده ثمّ رجع إلى محلّه، فقد أتى بوظيفته، و قد يتعيّن عند عدم قيام الغير، كما هو الشأن في جميع الواجبات الكفائيّة. و قد مرّ ما يتعلّق بالمقام فيما سبق.
توضيح
الذي يجب تفقّهه في زماننا، هو المعارف الاعتقادية و جواب الشبهات الرائجة عليها في عصرنا من قبل الملحدين و أجرائهم، و من قبل المسترشدين و المستشرقين.
و الأحكام الفقهيّة التي هي مورد ابتلاء المكلّفين نفس التعلّم في بلدته أو قريته و ما حولها للذكور و الإناث.
و تفسير القرآن بمقدار الاحتياج، و فهم الحديث الشريف، و ربّما مقدار من علم الرجال تمييزا للحديث المعتبر عن غيره.
و ينبغي تعليم المكارم الأخلاقيّة، و تأريخ النبيّ الأكرم و خلفائه الإثني عشر، و سيرتهم الحميدة، و جواب السؤالات الواردة عليها.
كلّ ذلك يختلف باختلاف الأفراد و الأزمان و الأماكن، و اللّه الهادي.
و أمّا الاكتفا بتعلّم الكتب المسمّية بالسطح في زماننا، فهو غير مبرئ للذمّة غالبا.
التفكر
يستفاد من القرآن الكريم وجوبه، لكنّه طريقيّ للوصول إلى العقائد الحقّة، و في تحصيل السعادة بمتابعة الشريعة، و لا شكّ في أنّ للتفكّر آثارا مهمّة، و فوائد عمليّة في الحياة المادّيّة و المعنويّة، بل هو حياة الروح، و روح الحياة الحقيقيّة.