حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٣٠ - ٢٩٠ التفريق بين الأطفال في المضاجع
زنى قبل أن يدخل بها؟ قال: «لا»[١]. ففرق بين زنا الزوج و الزوجة قبل الدخول، و لكن لا أدري هل أفتى أحد بمضمون الخبر أم لا؟
و قيل: إنّه لا عامل بها أصلا على أنّ صحيحة الحلبي و صحيحة معاوية[٢] تعارضان هاتين الروايتين، فيرجع إلى عمومات الحلّ، لكن مورد الصحيحتين وقوع الزنا قبل العقد لا بعده، كما هو مورد خبر السكوني و معتبرة الفضل و ادّعاء الأولويّة، كما عن السيّد الأستاذ ضعيف لا يلتفت إليه ألبتّة.
٢٩٠. التفريق بين الأطفال في المضاجع
قال صاحب العروة قدّس سرّه في نكاحها: «يفرّق بين الأطفال في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين» و في رواية: «إذا بلغوا ستّ سنين»، و يظهر من جملة المجتهدين ارتضاؤهم به حيث لم يعلّقوا عليه.
و في صحيح عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام ... عن رسول اللّه: «الصبيّ و الصبيّ، و الصبيّ، و الصبيّة، و الصبيّة، و الصبيّة، يفرّق بينهم في المضاجع لعشر سنين»[٣].
أمّا رواية ستّ سنين[٤]، فهي مرسلة غير حجّة.
و في رواية جعفر بن محمّد الأشعري عن ابن القدّاح، عن الصادق عليه السّلام: «يفرّق بين الغلمان، و بين النساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين»[٥].
لكنّ الأشعري المذكور لم يثبت عندي حسنه فضلا عن وثاقته. نعم، يمكن إسراء الحكم إلى المرأة و الصبيّ، كما يظهر ممّا أوردنا في الجزء الأوّل من هذا الكتاب.
و أمّا الرجل و الصبيّة لعشر سنين، فبالأولويّة، فإنّ اجتماعهما محرّم، و عليهما الحدّ، كما مرّ هناك. و أمّا الرجل و الصبيّ، فتفريقهما و إن لم يكن مدلولا لرواية معتبرة ظاهرا، لكنّ حكمه مفهوم من مجموع الروايات و مذاق الشرع، فتأمّل.
[١] . المصدر.
[٢] . المصدر، ص ٦١٥ و ٦١٦ و ج ١٨، ص ٣٥٨.
[٣] . المصدر، ج ١٨، ص ٣٥٧.
[٤] . المصدر، ج ١٤، ص ١٧١.
[٥] . المصدر.