حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٦٦ - ٢٥٨ تعريف اللقطة
٤. صحيح الجمّال عن الصادق عليه السّلام: «من وجد ضالّة فلم يعرّفها ثمّ وجدت عنده؛ فإنّها لربّها أو مثلها عن مال الذي كتمها». يحتمل إرادة مطلق اللقطة من الضالّة.
إذا عرفت هذا، فنقول بعون اللّه تعالى:
أوّلا: ضمان اللقطة في فرض ترك التعريف رأسا أو تركه بحدّه لا قبل التعريف بمدّة قليلة لا ينافي وجوب التعريف عرفا.
ثانيا: ضمانها بعد التعريف حولا في فرض استعمالها و إبقائها أمانة لمالكها فضلا عن أكلها و إعدامها.
ثالثا: ضمانها مع التصدّق من دون أمر شرعيّ.
رابعا: عدم الضمان لأجل استيفاء منافعها بعد التعريف.
خامسا: عدم الضمان مع التصدّق بها بأمر شرعيّ.
سادسا: عدم الضمان إذا تلفت في أثناء التعريف، لكونها أمانة شرعيّة، كما تقدّم عن المشهور أو الكلّ.
الثاني و العشرون: لا تجب أن تدفع اللقطة إلى من يدّعيها و لا يعلم به الملتقط إلّا بالبيّنة أو الشاهد و اليمين، فلا يكفي شهادة العدل الواحد؛ لعدم كونه بيّنة بلا خلاف أجده، و لا يكفي الوصف في وجوب الدفع، و لو وصف صفات لا يطّلع عليها إلّا المالك غالبا ممّا لا يحصل القطع بكونه المالك، و نسب وجوب الدفع بالوصف إلى أهل الظاهر من العامّة. نعم، يجوز به الدفع، كما نقل عن المشهور مع فرض حصول الظنّ، كما في الجواهر[١].
أقول: و لا بعد في وجوب الدفع بخبر الثقة و إن لم يكن عدلا؛ لما ذكرنا في محلّه من حجّيّة خبر الثقة في الموضوعات، كالأحكام إلّا ما خرج بدليل، و هو مفقود في المقام.
و أمّا التفصيل بين وجوب الدفع و جوازه في الوصف، فإن تمّ فإنّها يتمّ في فرض إباحة التصرّف في اللقطة، فيدفع مع الضمان إن ظهر كون المالك غير القابض. و أمّا في
[١] . جواهر الكلام، ج ٣٨، ص ٣٨٣.