حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٠٤ - ٢٢٤ صوم الميت على وليه
ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ.[١]
هذه الكفّارة بالنسبة إلى الإطعام و الكسوة و العتق مخيّرة، و بالنسبة إلى الصيام مترتّبة، و هو ظاهر، و ليكن الصوم متتابعا؛ لصحيحة الثمالي عن الصادق عليه السّلام: «... أو صوم ثلاثة أيّام متوالية إذا لم يجد شيئا من ذا».[٢]
٢٢٤. صوم الميّت على وليّه
قد مرّ ما يتعلّق بالمقام في بحث صلاة القضاء عن الميّت، و لا ترديد في وجوب قضاء الصوم عن الميّت. و نزيد هنا أنّ الواجب على الوليّ قضاء مطلق الصوم الواجب و إن لم يكن من رمضان؛ للإطلاق.
نعم، لا يجب القضاء عن الذي أفطر في رمضان للنفاس و الحيض و المرض ثمّ توفّي قبل أن يتمكّن، فلا يقضى عنه؛ لروايات[٣]، و لا فدية في ماله؛ للأصل. و أمّا إذا أفطر لاجل السفر، ففي عدّة من الروايات وجوب القضاء[٤].
و في صحيحة الصفّار قال: كتبت إلى الأخير عليه السّلام: رجل مات و عليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيّام و له وليّان، هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا خمسة أيّام أحد الوليّين و خمسة أيّام الآخر؟ فوقّع: «يقضي عنه أكبر وليّيه عشرة أيّام ولاء إن شاء اللّه».[٥]
يقول سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه بعد ذكر الخبر: «ظاهره وجوب الموالاة في الصوم، و عدم جواز فعله من غير الأكبر، و كلاهما لا يلتزم به أحد».[٦]
هذا تمام كلامنا في أقسام الصوم الواجب.
و أمّا حقيقة الصوم نفسها، فهي عبارة عن الإمساك- من طلوع الفجر إلى المغرب عن أمور مشروطة بالنيّة و قصد القربة في تمام آناء النهار بحيث لو تردّد في لحظة منه، فسد صومه، و هي عبارة- عن الأكل، و الشرب، و الجماع- و اعتبار هذه الثلاثة
[١] . المائدة( ٥): ٨٩.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٥٦١.
[٣] ( ٣ الى ٥). المصدر، ج ٧، ص ٢٤٠ و ما بعدها.
[٤] ( ٣ الى ٥). المصدر، ج ٧، ص ٢٤٠ و ما بعدها.
[٥] ( ٣ الى ٥). المصدر، ج ٧، ص ٢٤٠ و ما بعدها.
[٦] . مستمسك العروة الوثقى، ج ٥،( الطبعة الأولى).