حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦٩ - كيفية هذه الصلاة
السبعة، كما يستفاد من مجموع الروايات[١] و قد مرّ بعضها، و ظاهرها اشتراط العدد حدوثا و بقاء، لكنّ ادّعي الإجماع على عدم اعتباره بعد الدخول في الصلاة لكنّ اللازم من باب الاحتياط الإتمام ثمّ الإتيان بالظهر.
ثانيها: الخطبتان، فلا تصحّ الجمعة بدونهما و قد ادّعي عليه الإجماع، و يستفاد هذا من جملة من الروايات: منها: حسنة الفضل عن الرضا عليه السّلام: «إنّما جعلت الخطبة يوم الجمعة في أوّل الصلاة في العيدين بعد الصلاة إلخ».[٢]
و في صحيح معاوية عن الصادق: «... الخطبة و هو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلّم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين»،[٣] و يجب في كلّ واحدة «الحمد للّه» بلا خلاف، و «الصلاة على النبيّ و آله» عند الأكثر و ادّعي عليه الإجماع. و «قراءة سورة قصيرة» على ما نسب إلى المشهور، و قيل بوجوبها بين الخطبتين. و قيل بكفاية آية واحدة ممّا يتمّ بها فائدة السورة.
و في موثّقة سماعة عن الصادق عليه السّلام: «ينبغي للإمام الذي يخطب بالناس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشتاء و الصيف، و يتردّى ببرد يمنيّة أو عدنيّ (عبريّ)»[٤] «يخطب يعني إمام الجمعة و هو قائم يحمد اللّه و يثني عليه، ثّم يوصي بتقوى اللّه، ثّم يقرأ سورة من القران صغيرة (قصيرة)، ثمّ يجلس، ثمّ يقوم فيحمد اللّه و يثني عليه، و يصلّي على محمّد صلّى اللّه عليه و اله و على أئمّة المسلمين، و يستغفر للمؤمنين و المؤمنات، فإذا فرغ من هذا أقام المؤذّن، فصلّى بالناس ركعتين يقرأ في الأولى بسورة الجمعة و في الثانية بسورة المنافقين».[٥]
و الاحتياط أن يأتي الخطيب بما في الروايات و ما نقل عن المشهور.
[١] . كون عدد الخمسة شرط الصحّة دون الوجوب إنّما يعقل بالنسبة إلى الواجب التعييني كالحضور بعد الإقامة عندنا و الإقامة على قول. و أمّا بالنسبة إلى الواجب التخييري كالإقامة عندنا فتصوّره محلّ إشكال، فتدبّر.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣١.
[٣] . المصدر، ص ٣٢.
[٤] . المصدر، ص ٣٧.
[٥] . المصدر، ص ٣٨.