حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٣٥ - ١٦٧ شد الوثاق
«ش»
١٦٧. شدّ الوثاق
قال اللّه تعالى: فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً حَتَّى[١] تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها.[٢]
يعني يجب قتل الكفّار في ساحة الحرب مع الإمكان، و لا يجوز غير ذلك حتّى إذا أكثرتم قتلهم، فآسروهم بشدّ الوثاق، ثمّ بعد ذلك، فإمّا تمنّون عليهم بالإطلاق، أو تفدونهم فداء بالمال، أو بالأسراء من المسلمين عندهم.
ذهب فقهاء الإماميّة إلى أنّ أناث الكفّار يملكن بالسبي و لا يقتلن و لو كانت الحرب قائمة، و كذا الذراري غير البالغين. و الذكور البالغين يتعيّن عليهم القتل إن أسروا و الحرب قائمة.
و نقل عن الإسكافي أنّه أطلق التخيير بين الاسترقاق و الفداء بهم، و المنّ عليهم، و مقتضاه عدم القتل. و أورد عليه بأنّه معلوم البطلان نصّا و فتوى.
و يتخيّر الإمام في كيفيّة القتل بين ضرب أعناقهم و بين قطع أيديهم، و أرجلهم، و تركهم ينزفون حتّى يموتوا، و قيل بتخييره بين أنواع القتل مطلقا.
و أمّا إن أسروا بعد انقضاء الحرب، فالإمام مخيّر بين المنّ و الفداء و الاسترقاق.
[١] . قيل: إنّ في الآية تقديما و تأخيرا، و التقدير هكذا: فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى( حتّى تضع الحرب أوزارها) إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً.
[٢] . محمّد( ٤٧): ٤.