حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧٣ - ١٣٨ التربص على المطلقات
صاحب الجواهر قدّس سرّه عليه الإجماع بقسميه.
و التي تحيض عدّتها حيضة. نعم يشكل الأمر في الرواية الأولى، و يمكن أن يشير قوله: «فحيضة و نصف إلى خمسة و أربعين يوما» و التعبير بحيضة و نصف حيضة من جهة ما هو الغالب من رؤية الدم في كلّ شهر مرّة.
هذا، و لكن في صحيحة إسماعيل قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المتّعة؟ فقال: «الق عبد الملك بن جريح فسأله عنه؛ فإنّ عنده منها علما»، فلقيته ... و عدّتها حيضتان، و إن كانت لا تحيض فخمسة و أربعون يوما ... فقال عليه السّلام: «صدق أقرّ به». قال ابن أذينة:
و كان زراره: يقول هذا و يحلف أنّه الحقّ، إلّا أنّه كان يقول: «إن كانت تحيض فحيضة.
و إن كانت لا تحيض فشهر و نصف»[١].
و في خبر أبي بصير- بطريق المجلسي قدّس سرّه في بحاره- عن الباقر عليه السّلام: «و لا تحلّ لغيرك حتّى تنقضي لها عدّتها، و عدّتها حيضتان».[٢]
أقول: لا بعد فيما قاله زرارة؛ لإمكان حمل الحيضتين على الندب و أنّ الواجب هو الاعتداد بحيضة واحدة و إن كان الأحوط الاعتداد بحيضتين؛ لذهاب المشهور إليه، كما نسب إليهم. و لم ينسب الاعتداد بحيضة إلّا إلى ابن عقيل و زرارة، بل قيل: إنّه متروك بين الأصحاب.
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الروايات عدم الفرق في مقدار العدّة المذكورة بين كون المتمتّع بها مدخولة أو غير مدخولة، لكنّ السيّد الأستاذ الخوئي صرّح لي شفاها بنفي الخلاف في عدم ثبوتها على الثانية.
و يمكن أن يستدلّ له برواية ابن الحجّاج عن الصادق عليه السّلام، كما في الكافي: «ثلاث تتزوّجن على كلّ حال التي لم تحض ... و التي لم يدخل بها ...».[٣]
وجه الدلالة إن قلنا بحكومة هذه الرواية على تلكم الروايات واضح، و إن لم نقل به
[١] . المصدر، ج ١٤، ص ٤٤٧.
[٢] . بحار الأنوار، ج ١٠٣، ص ٣١٥. مصدر الرواية كتابي الحسين بن سعيد أو كتابه و كتابى النوادر و لم تصل نسخة منهما إلى صاحبي البحار و وسائل الشيعة بسند متّصل معتبر مناولة. فلا اعتماد على الرواية.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٤٠٦.