حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٧٢ - ١٣٨ التربص على المطلقات
إذا كانت حاملا، فظاهر أنّ عدّتها أبعد الأجلين، كما سيأتي.
و قوله عليه السّلام: «و لم تحرم عليه». يخرج البائنات عن الحكم، فهنّ على استصحاب عدّتها غير مندرجة في الآية و الرواية، فيقتصرن على إتمام عدّة الطلاق. و قد نقل عدم الخلاف فيه أيضا.
المسألة الحادية عشرة: اختلفت الروايات المعتبرة في تحديد عدّة المتمتّع بها، ففي صحيح ابن الحجّاج بطريق الصدوق عن الصادق عليه السّلام: «فحيضة و نصف مثل ما يجب على الأمة».[١]
و في صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام: «... و عدّة المطلّقة ثلاثة أشهر، و الأمة المطلّقة عليها نصف ما على الحرّة، و كذلك المتعة عليها مثل ما على الأمة».[٢]
و في صحيح آخر له عن الصادق: «عدّة المتعة إن كانت تحيض فحيضة، و إن كانت لا تحيض فشهر و نصف».[٣]
و في موثّق زرارة قال: «عدّة المتعة خمسة و أربعون يوما»، كأنّي أنظر إلى أبي جعفر عليه السّلام يعقد بيده خمسة و أربعين، إلخ[٤].
و في صحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام، عن الباقر عليه السّلام: «عدّة المتعة حيضة». و قال:
«خمسة و أربعون يوما» لبعض أصحابه[٥].
و في صحيح ابن مسلم عند جمع أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن المتعة؟ فقال: «إن أراد أن يستقبل أمرا جديدا فعل، و ليس عليها العدّة منه، و عليها من غيره خمسة و أربعون ليلة».[٦]
و يجمع بين الروايات بما في الصحيح الثاني لزرارة، فلا منا فاة بينها، فالتي لا تحيض و هي في سنّ من تحيض عدّتها خمسة و أربعون يوما. و ادّعى
[١] . المصدر.
[٢] . المصدر، ص ٤٨٤.
[٣] . المصدر، ج ١٤، ص ٤٧٣.
[٤] . المصدر، ص ٤٧٣. لكن مصدر الرواية فيه إشكال قويّ.
[٥] . المصدر، ص ٤٧٤. لكن في صحّة مصدره إشكال ذكرناه في كتابنا بحوث في علم الرجال.
[٦] . المصدر، ص ٤٨٥.