حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٥ - ١٣٦ و ١٣٧ ذبح الهدي على الواجد و نحره
١٣٦ و ١٣٧. ذبح الهدي على الواجد و نحره
في صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليه السّلام «... و إذا وجد الرجل هديا ضالّا فليعرّفه يوم النحر و الثاني و الثالث، ثمّ يذبحها عن صاحبها عشيّة الثالث».[١]
في صحيح معاوية عن الصادق عليه السّلام: «إذا وجد الرجل بدنة ضالّة فلينحرها، و ليعلم أنّها بدنة».[٢]
و في صحيح منصور عنه عليه السّلام في رجل يضلّ هديه فوجده رجل آخر فينحره؟ فقال:
«إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه، و إن كان نحره في غير منى لم يجزئ عن صاحبه».[٣]
إذا عرفت هذا فينبغي التنبيه على مطالب:
المطلب الأوّل: الموضوع هو الهدي، فمن وجد حيوانا في منى و لم يعلم أنّه هدي أو لا، بل احتمل أنّه مال بائعي الإبل و الغنم، فلا يجوز له العمل بهذه الروايات، بل لا بدّ له من العمل بما ثبت في باب اللقطة.
المطلب الثاني: مقدار التعريف يؤخذ من العرف و الصدق عندهم، و لا يجب صرف كلّ الوقت فيه، بل ظاهر الصحيح الأوّل اختصاص التعريف بالأيّام الثلاثة دون لياليها و بمقدار لا يصل إلى الحرج.
المطلب الثالث: إذا لم يذبحها بالليل بل ذبحها يوم الثالث، فالظاهر الإجزاء عن صاحبه، بل الظاهر الإجزاء و إن ذبحها في اليوم الأوّل و إن أثم بترك التعريف لكنّه شيء لا يرتبط بالإجزاء عن صاحبه. نعم، لا بدّ من نيّة الذبح من قبل صاحبها، كما يظهر من الصحيح الأوّل، و لا يصحّ التعويل على إطلاق الصحيح الثالث في عدم اعتبار النيّة المذكورة، و لعلّه لا قائل به أيضا[٤] و العمدة في الإجزاء هو الذبح بمنى.
[١] ( ١ الى ٣). المصدر، ج ١٠، ص ١٢٧.
[٢] ( ١ الى ٣). المصدر، ج ١٠، ص ١٢٧.
[٣] ( ١ الى ٣). المصدر، ج ١٠، ص ١٢٧.
[٤] . جواهر الكلام، ج ١٩، ص ١٢٨.