حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٩ - ١٢٢ خمس الكنز
في صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العنبر و الغوص و اللؤلؤ؟ فقال:
«عليه الخمس».[١]
إذا عرفت هذا، فنذكر بعض مسائل الموضوع كما تأتي.
١. لا نصاب في هذا القسم خلافا للمشهور، نعم يستثنى منه المؤونة.
٢. إخراج الحيوانات البحريّة لا يدخل في مضمون الروايتين، فلا خمس عليها.
٣. لا فرق في شمول الحكم بين البحار و الأنهار؛ للإطلاق.
٤. إذا أخرج حيوانا و وجد في بطنه شيئا إتّفاقا لا خمس فيه على الأظهر؛ لعدم صدق الغوص. نعم، اللؤلؤ لم يعتبر فيه صدق الغوص، فيجب فيه الخمس في الفرض[٢].
٥. إذا غرق شيء و أعرض مالكه عنه فأخرجه الغوّاص، فالظاهر- خلافا لجمع- تعلّق الخمس به؛ للإطلاق، و منع الانصراف.
ثمّ الظاهر تعلّق الخمس بالعين، و عليه يمكن أن يقال: إنّه لا حكم تكليفيّ ابتدائي في المقام.
١٢٢. خمس الكنز
في صحيح الحلبي المتقدّم عن الصادق عليه السّلام عن الكنز كم فيه؟ فقال: «الخمس». و في صحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال: سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز؟ فقال:
«ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس».
و في الصحيح السابق عن الصادق عليه السّلام: «الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز ...».
ثمّ الظاهر اختصاص الحكم بالنقدين المسكوكين اللذين يتعلّق بهما الزكاة بعد بلوغهما نصاب الزكاة؛ لصحيح البزنطي، فيرجع في غيرهما إلى أحكام اللقطة.
[١] . المصدر، ص ٣٤٧.
[٢] . المصدر، ص ٣٨٢. و اعلم، أنّ المستفاد منها عفو الإمام عن خمس الغوص لمطلق الشيعة حتّى من قبل قائمهم عليه السّلام.