حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٥ - مسألة
مسألة
الأرض المملوكة لأحد، و الأرض الموقوفة، و المفتوحة عنوة إذا خربت بعد عمرانها و باد عنها أهلها، فهل تدخل في الأنفال أم لا، بل هو باق على ملك مالكها الأوّل؟ يقول الأستاذ الخوئي:
ظاهر المحقّق و صاحب الجواهر الأوّل، و لكنّه لا يخلو عن إشكال، بل لا يبعد خروجها عن ملك المسلمين بخراب؛ إذ لا إطلاق يدلّ على كونها (المفتوحة عنوة) ملكا للمسلمين حتّى بعد الحرب إلّا الاستصحاب لكنّه غير جار في الشبهات الحكميّة، و على تقدير جريانه لا يعارض عموم ما دلّ على «أنّ كلّ أرض خربة للإمام» كصحيح حفص. و على فرض الإطلاق معارض مع العموم المذكور المقدّم على الإطلاق.[١]
أقول: و ما ذكره مشكل يظهر وجهه بالتأمّل في أخبار الباب و لاحظ.[٢]
الفصل الرابع: بطون الأوديّة، و لا بدّ من مراجعة خمس مستند العروة الوثقى حتى تعلم كلام الأستاذ فيه.[٣]
الفصل الخامس: قيل: إنّ في المعادن أقوالا ثلاثة:
القول الأوّل: أنّها من الأنفال مطلقا سواء كانت في الملك الشخصيّ أم في الملك العامّ لكنّهم عليهم السلام أباحوا للمخرج و إن لم يكن شيعيّا.
القول الثاني: إنّها ليست من الأنفال مطلقا؛ لأدلّة الخمس، فيملكها المستخرج بعد أداء خمسها.
القول الثالث: التفصيل بين المعدن المستخرج من أرض هي من الأنفال، و المستخرج من غيرها؛ فالأوّل من الأنفال بتبع الأرض دون الثاني. و هذا هو الأظهر؛ لما مرّ من موثّقة إسحاق، و لاحظ كتاب الأراضيّ لزميلنا و صديقنا الشيخ الفياض و
[١] . مستند العروة الوثقى( كتاب الخمس)، ص ٣٥٨.
[٢] . مستمسك العروة الوثقى، ج ٩، ص ٥٩٩ و ٦٠٠.
[٣] . المصدر، ص ٣٦١ و ٣٦٢.