حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٣ - الأنفال في الروايات
الإمام أخذ كما أخذ الرسول»[١] لكن لم أجد عاجلا ما يدلّ على كونها من الأنفال موضوعا كالأنهار الأربعة؛ فإنّها و إن كانت للإمام لكنّها لم يثبت كونها أنفالا. و في صحيح الكناسي عن الصادق عليه السّلام: «نحن قوم فرض اللّه طاعتنا، لنا الأنفال، و لنا صفو المال».[٢]
المصداق الثاني عشر: ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام كما عن المشهور، بل عن الشيخ دعوى إجماع الفرقة و أخبارهم عليه، و قد سبق منّا الإشكال فيه.
المصداق الثالث عشر و الرابع عشر: البحار و المفاوز كما عن المفيد، و دليله غير ظاهر، فلا وجه لهما.
المصداق الخامس عشر و السادس عشر: رؤوس الجبال و الآجام- جمع الأجمة:
الشجر الكثير الملتّف أو الأرض المملؤة من القصب و نحوه- دلّت عليهما روايات ضعيفة، فلا نقول بدخولهما في الأنفال.
إذا عرفت هذا، فيقع الكلام مختصرا في ضمن فصول:
الفصل الأوّل: يقول السيّد الأستاذ الخوئي (دام ظلّه): «لعلّ المشهور بين الفقهاء اختصاص ذلك- ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب- بالأراضي»، لكنّه نفى البعد عن تعميمه لغيرها من المنقولات كالفرش و الأواني و نحوهما تبعا لجماعة اعتمادا على إطلاق صحيح حفص و صحيح معاوية، و عدم الاعتناء بما في بعض الروايات من الاختصار على الأرض، و ما ذكره هو الأرجح.
الفصل الثاني: استظهرنا من الكتاب الكريم سابقا أنّ ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب أنّه للّه و لرسوله و لذي القربى و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل. و أمّا
[١] . المصدر، ج ٦، ص ٣٥٦.
[٢] . المصدر، ص ٣٧٣. و في رجال الكشي ص ٢٠٠: أنّ العلباء الأسدي ولي البحرين فأفاد سبعين ألف( سبعمأئة ألف) دينار و دوابّ و رقيقا، قال: فحمل ذلك كلّه حتى وضع بين يدى أبي عبد اللّه عليه السّلام ... و علمت ... و أنّه كلّه لك، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام:« هاته» فوضع بين يديه، فقال له:« قبلنا منك و وهبناه لك، و أحللناك منه، و ضمنّا لك على اللّه الجنّة ...».
و لم يذكر فيها أنّ الأموال من الأنفال، و يحتمل كونها من الغنائم، أو مطلق الأموال الموجودة في بيت المال و اللّه العالم و هي معتبرة أبي بصير.