حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٨ - ١١٢ إخراج المحبسين لأداء الصلاة و العيد
و في الجواهر و متنها:
و أمّا الختان، فلا خلاف في أنّه مستحبّ يوم السابع، بل الإجماع بقسميه عليه، و النصوص به مستفيضة أو متواترة، و لو أخّر عنه جاز بلا خلاف، بل الإجماع بقسميه عليه ... نعم، لو بلغ و لم يختن وجب أن يختن نفسه بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه؛ و ذلك لأنّ الختان واجب بالضرورة من المذهب و الدين التي استغنت بذلك عن تظافر النصوص كغيرها من الضروريات. فمن الغريب وسوسة المحدّث البحراني عند ذلك كلّه، و ميله إلى عدم الوجوب.
نعم، في وجوبه على الوليّ قبل البلوغ خلاف، و الأشهر، بل المشهور العدم؛ للأصل ... و الخنثى المشكل يقوى عدم الوجوب عليه؛ للأصل.
أقول: ما أفاده في نفي الوجوب على الوليّ صحيح ظاهرا، و أمّا الخنثى، فيمكن شمول الرواية الثالثة له إلّا أن يدّعى انصرافها إلى الذكر. أو ينكر إطلاقها من هذه الجهة.
١١١. استخدام المرتدّة
في صحيح حمّاد عن الصادق عليه السّلام: في المرتدّة عن الإسلام قال: «لا تقتل و تستخدم خدمة شديدة، و تمنع الطعام و الشراب إلّا ما يمسك نفسها، و تلبس خشن الثياب، و تضرب على الصلاة».[١]
أقول: لا بدّ أن يكون الاستخدام في المحبس إن أمكن جمعا بينه و بين ما دلّ على حبسها، و قد مرّ في عنوان «الحبس» و إن لم يمكن، فلا بعد في جواز استخدامها خارج المحبس ثمّ إرجاعها إليه بعده، فتأمّل.
١١٢. إخراج المحبسين لأداء الصلاة و العيد
في رواية عبد الرحمن بن سيابة عن الصادق عليه السّلام: «إنّ على الإمام أن يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة، و يوم العيد إلى العيد، و يرسل معهم، فإذا
[١] . المصدر، ص ٥٤٩.