حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨١ - ٧٢ تجهيز النائب للحج
القيد الثاني: أن يكون آئسا و لا يرجى زوال عجزه، فلا يشمل الحكم ما إذا احتمل البرء، و عن المعتبر الإجماع عليه.
القيد الثالث: أن يكون يأسه و عجزه عن الحجّ لأجل كبر سنّه دون ما إذا استند عدم طاقته إلى مرض آخر، كالعمى، و الشلل، و غيرهما.
لكن قال المجلسي في مرآة العقول: «أجمع الأصحاب على أنّه إذا وجب الحجّ على كلّ مكلّف و لم يحجّ حتى استقرّ في ذمّته، ثمّ عرض له مانع عن الحجّ لا يرجى زواله عادة من مرض أو كبر أو خوف أو نحو ذلك، يجب عليه الاستنابة».[١] و سيأتي المتن.
القيد الرابع: كون النائب رجلا، فلا تنوب المرأة عن الحيّ و الحيّة إلّا أن يقال: إنّ ذكره لمجرّد الغلبة، فلا بأس بنيابة المرأة الكبير و الكبيرة، كما أنّه لا يقف الحكم في المنوب عنه على الشيخ، بل يلحق به الشيخة الكبيرة؛ لقاعدة الاشتراك.
و مثل هذه الرواية صحيحة معاوية بن عمّار عنه عليه السّلام: «إنّ عليّا عليه السّلام رأى شيخا لم يحجّ قطّ و لم يطق الحجّ من كبره، فأمره أن يجهّز رجلا فيحجّ عنه».[٢]
نعم، في صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام: «كان عليّ صلوات اللّه عليه يقول:
لو أنّ رجلا أراد الحجّ فعرض له مرض أو خالطه سقم، فلم يستطع الخروج، فليجهّز رجلا من ماله ثمّ يبعثه مكانه»،[٣] و لاجله يلغى اعتبار القيد الأوّل و الثالث، فيثبت الحكم في حقّ الشابّ و الشيخ اللذين لم يطيقا الحجّ لمطلق مرض، بل لمطلق مانع و إن كان غير مرض؛ لأجل صحيح الحلبي، بل يمكن أن نلغي به القيد الرابع أيضا[٤] قال الصادق عليه السّلام فيه: «إن كان رجل مؤسر حال بينه و بين الحجّ مرض أو أمر يعذره اللّه عزّ و جلّ فيه، فإنّ عليه أن يحجّ عنه صرورة لا مال له».[٥] و في الوسائل: «مرض أو حصر، أو أمر ...».
[١] . الكافي، ج ٤، ص ٢٧٢( الهامش).
[٢] . وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٤٤.
[٣] . الكافي، ج ٤، ص ٢٧٣.
[٤] . راجع: وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٣٠٦. يدلّ عليه أيضا بعض المطلقات الأخر أيضا.
[٥] . فروع الكافي، ج ٤، ص ٢٧٣.