بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٤١ - المسألة ٣٦٦ الجبل موقف ولكن يكره الوقوف عليه
الفقيه [١] ، ولكن في التهذيب [٢] هكذا: «وأسهل عن الهضبات واتق الأراك» ، وفي بعض نسخه كما حكي [٣] : «وأسهل عند الهضبات» . ولعل هذا هو الأصح، فإن (أسهل) في اللغة بمعنى (نزل السهل) [٤] ، فهو أنسب بالمقام.
وورد في صحيحة عبيد الله بن علي الحلبي [٥] قال: قال أبو عبد الله ٧ : «إذا وقفت بعرفات فادن من الهضبات، وهي الجبال» ، ونحوه ما في خبر أبي بصير [٦] ، فيدل على أن المقصود بالهضاب في صحيحة معاوية هو الجبال، وعلى ذلك فمقتضى قوله ٧ فيها: «انتقل [أسهل] عن الهضاب» هو عدم جواز الوقوف على الجبال، ولا بد أن يراد بها الجبال المحيطة بعرفات كما مرّ.
وبالجملة: مقتضى النصوص المتقدمة عدم جواز الوقوف اختياراً على الجبال التي تقع على حدود عرفات.
ولكن روى الكليني بإسناده المعتبر عن ابن فضال [٧] عن الرضا ٧ قال: سمعته يقول: «ما وقف أحد في تلك الجبال إلا استجيب له، فأما المؤمنون فيستجاب لهم في آخرتهم، وأما الكفار فيستجاب لهم في دنياهم» . وروى أيضاً نحوه بإسناده عن الحسن بن علي ـ وهو ابن فضال ـ عن الحسن بن الجهم [٨] عن الرضا ٧ . ويحتمل وحدة الروايتين بسقوط اسم الحسن بن الجهم عن سند الأولى، بالنظر إلى تقارب مضمونهما وكون الراوي عن ابن الجهم في الثانية هو ابن فضال أيضاً.
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٤٦٥ ط:طهران، وأما في المطبوعة النجفية ج:٢ ص:٢٨١ فالمذكور (وأسفل)، وهو تصحيف.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:١٨١.
[٣] جامع أحاديث الشيعة ج:١٤ ص:١١٩ (التعليقة).
[٤] العين ج:٤ ص:٧. الصحاح ج:٥ ص:١٧٣٣. مفردات ألفاظ القرآن ص:٤٣١.
[٥] علل الشرائع ج:٢ ص:٤٥٥.
[٦] الكافي ج:٤ ص:٤٦٣.
[٧] الكافي ج:٤ ص:٢٥٦.
[٨] الكافي ج:٤ ص:٢٦٢.